باليمنى ثمّ مسح ببقية ما بقي في يديه رأسه ورجليه ولم يعدهما في الإناء » « 1 » حيث أسدل عليه السّلام الماء من أعلى الوجه .
وأخرى بأصالة الاشتغال حيث لا يقطع بالفراغ مع النكس .
ويرد الأوّل ان الفعل أعمّ من الوجوب .
والثاني انه بعد ثبوت إطلاق الآية الكريمة - الذي هو دليل اجتهادي - لا معنى للرجوع إلى الأصل .
ولو قطعنا النظر عن الإطلاق فالأصل الجاري هو البراءة على ما هو الصحيح في مسألة الأقل والأكثر الارتباطيين إلّا بناء على أن الواجب هو الطهارة المسببة - دون نفس الغسل والمسح - الذي لازمه صيرورة المقام من قبيل الشك في المحصل . ولكنه مرفوض فان مقتضى ظاهر آية الوضوء وجوب نفس الغسل والمسح .
ومع التنزل فوجوب الاحتياط في موارد الشك في المحصل الشرعي بعد كون وظيفة الشارع بيانه أوّل الكلام بل مقتضى عموم أدلّة البراءة الشرعية عدمه .
ومن خلال هذا كلّه اتّضح جواز النكس لإطلاق الأمر بالغسل ، وبقطع النظر عنه يمكن التمسك بأصل البراءة .
هذا ولكن الاحتياط بالعدم - حذرا من مخالفة المشهور - لا ينبغي تركه .
4 - واما وجوب غسل اليدين بالمقدار المذكور فهو مقتضى آية الوضوء .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة الباب 15 من أبواب الوضوء الحديث 10 .