وصحيحة محمّد بن مسلم : « سمعت أبا جعفر عليه السّلام يقول : لا يضرّ الصائم ما صنع إذا اجتنب ثلاث خصال : الطعام والشراب ، والنساء ، والارتماس في الماء » « 1 » وغيرها . ولا يضرّ عدم صحّة طريق الصدوق إلى ابن مسلم بعد صحّة بعض طرق الشيخ في الرواية المذكورة .
4 - واما التعميم للمعتاد وغيره
فلان حذف المتعلّق يدل على العموم . واحتمال الاختصاص بالمعتاد - كما ينسب إلى السيّد المرتضى وابن الجنيد منّا والحسن بن صالح وأبي طلحة الأنصاري من غيرنا « 2 » - لم يعرف له وجه سوى ان الطعام والشراب الواردين في الصحيحة المتقدّمة لا يصدق على غير المعتاد لكنه مندفع باحتمال كون المراد منهما المعنى المصدري لا الذوات الخارجية ليستفاد الاختصاص ، ومع الاحتمال تصير مجملة لا تصلح للوقوف امام المطلقات كالآية الكريمة .
5 - واما التعميم من الناحيتين الأخيرتين
فللإطلاق .
6 - واما عدم جواز ابتلاع ما وصل إلى الفم من الرأس أو الصدر
فلصدق الأكل أو الشرب عليه . أجل مع عدم وصوله إليه لا يصدق عليه ذلك ولا أقل من الشك فيتمسّك بالبراءة .
7 - واما جواز الإبرة والقطرة
فلعدم صدق الأكل والشرب عليهما فتجري البراءة .
8 - واما جواز ابتلاع البصاق
فلانصراف اطلاقات النهي عن الأكل والشرب عن مثل ذلك . ويؤكّد ذلك سيرة المتشرّعة الجارية عليه .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة الباب 1 من أبواب ما يمسك عنه الصائم الحديث 1 .
( 2 ) مصباح الفقيه 14 : 364 .