الصلاة ؟ فقال : في مسيرة يوم وهي ثمانية فراسخ » « 1 » جعل المدار على الثمانية .
وبعضها الآخر كصحيحة زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام : « التقصير في بريد ، والبريد أربعة فراسخ » « 2 » جعل المدار على أربعة .
وثالث ، كصحيح معاوية بن وهب : « قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : أدنى ما يقصر فيه المسافر الصلاة ؟ قال : بريد ذاهبا وبريد جائيا » « 3 » جعل المدار على البريد ذاهبا إذا انضم إليه البريد جائيا .
وبالثالث يحصل الجمع بين الأولين ، بل في صحيح محمّد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السّلام : « سألته عن التقصير ، قال : في بريد . قلت :
بريد ؟ قال : انه ذهب بريدا ورجع بريدا فقد شغل يومه » « 4 » تصريح بذلك .
7 - واما عدم اعتبار الرجوع في اليوم نفسه في المسافة الملفقة
فقد وقع محلا للاختلاف فالمنسوب إلى المشهور أن قاصد الرجوع ليومه ملزم بالتقصير وغيره بالخيار بينه وبين الاتمام . وعن ثان الالزام بالاتمام لمن لم يقصد الرجوع ليومه . وعن ثالث الالزام بالقصر مطلقا . وهو الصحيح لوجهين :
الأوّل : التمسّك بإطلاق صحيحة معاوية بن وهب المتقدّمة : « قال :
بريد ذاهبا وبريد جائيا » . ودعوى انصرافه إلى العود في نفس اليوم أو الليلة لا نعرف لها وجها خصوصا في مثل ذلك الزمان .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة الباب 1 من أبواب صلاة المسافر الحديث 13 .
( 2 ) وسائل الشيعة الباب 2 من أبواب صلاة المسافر الحديث 1 .
( 3 ) وسائل الشيعة الباب 2 من أبواب صلاة المسافر الحديث 2 .
( 4 ) وسائل الشيعة الباب 2 من أبواب صلاة المسافر الحديث 9 .