الفضيل وبريد عن أحدهما عليهما السّلام : « لا بأس بالقيام على المصلّى من الشعر والصوف إذا كان يسجد على الأرض ، وان كان من نبات الأرض فلا بأس بالقيام عليه والسجود عليه » « 1 » . هذا مضافا إلى القصور في المقتضي لاعتبار مماستها فان الأمر بالسجود على الأرض ونباتها منصرف إلى وضع الجبهة بخصوصها ومعه يتمسّك بالبراءة من اعتبارها بلحاظ الباقي .
6 - واما لزوم الذكر فيه بالنحو المتقدّم في الركوع
فلوحدة النصوص فيهما ، ففي صحيحة هشام : « . . . وفي السجود : سبحان ربي الأعلى . . . » « 2 » وفي صحيح مسمع عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : « يجزيك من القول في الركوع والسجود ثلاث تسبيحات أو قدرهن مترسلا وليس له ولا كرامة ان يقول : سبح ، سبح سبح » « 3 » ، والجمع يقتضي التخيير .
7 - واما لزوم الطمأنينة فيه
فلصحيحة بكر بن محمّد الأزدي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : « سأله أبو بصير وأنا جالس عنده - إلى أن قال - وإذا سجد فلينفرج وليتمكّن » « 4 » ، بتقريب ان الأمر فيها للإرشاد إلى شرطية التمكن والاستقرار في تحقق السجود الشرعي ، وبالالتزام تدل على اشتراطه أثناء الذكر الواجب للزوم ايقاع الذكر المأمور به أثناء السجود الشرعي ، بل قد تدلّ على اشتراطه في الذكر المستحب أيضا للتقريب بعينه .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة الباب 1 من أبواب ما يسجد عليه الحديث 5 .
( 2 ) وسائل الشيعة الباب 4 من أبواب الركوع الحديث 1 .
( 3 ) وسائل الشيعة الباب 5 من أبواب الركوع الحديث 1 .
( 4 ) وسائل الشيعة الباب 8 من أبواب اعداد الفرائض ونوافلها الحديث 14 .