موثقة عمّار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : « كل شيء نظيف حتى تعلم انّه قذر ، فإذا علمت فقد قذر ، وما لم تعلم فليس عليك » « 1 » ، واستصحابها .
2 - واما انه ليس بمطهر من الحدث
فيكفي لإثباته استصحاب بقاء الحدث بعد عدم الدليل على ارتفاعه به ، بل ويمكن إقامة الدليل على العدم بمثل قوله تعالى :
فَلَمْ تَجِدُوا ماءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيداً طَيِّباً
« 2 » ، فإنه بالإطلاق يدل على المطلوب .
3 - واما انه ليس بمطهر من الخبث
فتدلّ عليه رواية بريد بن معاوية عن أبي جعفر عليه السّلام : « يجزئ من الغائط المسح بالأحجار ، ولا يجزئ من البول إلّا الماء » « 3 » ، فإنه بضمّ عدم الفصل بين البول وغيره يثبت المطلوب .
وعلى تقدير ضعف الرواية بالقاسم بن محمّد الجوهري الوارد في سندها - حيث لم تثبت وثاقته إلّا من خلال كامل الزيارات بناء على وثاقة كل من يرد فيه - فيكفي لإثبات المطلوب استصحاب بقاء الخبث .
4 - واما تنجسه بمجرّد الملاقاة
فأمر متسالم عليه ، ويمكن استفادته من موثقة السكوني عن جعفر عن أبيه عليهما السّلام : « ان عليّا عليه السّلام سئل عن قدر طبخت وإذا في القدر فأرة . قال : يهرق مرقها ويغسل اللحم ويؤكل » « 4 » ، فإنه بضمّ عدم الفصل يثبت العموم .
والسكوني وان لم يكن من أصحابنا إلّا ان ذلك لا يضرّ بعد ثبوت
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة الباب 37 من أبواب النجاسات الحديث 4 .
( 2 ) النساء : 43 .
( 3 ) وسائل الشيعة الباب 30 من أحكام الخلوة الحديث 2 .
( 4 ) وسائل الشيعة الباب 5 من أبواب الماء المضاف الحديث 3 .