« صلّت فاطمة عليها السّلام في درع وخمارها على رأسها ليس عليها أكثر ممّا وارت به شعرها واذنيها » « 1 » فان الفعل لا يدل على الوجوب .
ودعوى ان الامام عليه السّلام ليس في صدد نقل قصّة بل بيان حكم شرعي مدفوعة باحتمال ان الحكم الذي يريد عليه السّلام بيانه هو الاستحباب .
واما العنق فمقتضى صحيحة فضيل المتقدّمة عدم وجوب ستره .
أجل يمكن الاستدلال على ذلك بروايات الخمار وان المرأة لا بدّ وان تتخمّر ، ففي موثقة ابن أبي يعفور : « قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : تصلّي المرأة في ثلاثة أثواب : ازار ودرع وخمار . . . » « 2 » والخمار - كما هو واضح - يستر العنق بل الصدر كما قال تعالى :
وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلى جُيُوبِهِنَّ
« 3 » .
وصحيحة فضيل لا تعارض ذلك لامكان حملها على حالة التعذّر .
4 - واما استثناء الوجه
فيكفي فيه القصور في المقتضي . وعلى تقدير تماميته تكفي روايات الخمار لإثبات ذلك .
واما الكفّان والقدمان فيكفي لا ثبات استثنائهما القصور في المقتضي .
أجل قد يقال بالنسبة إلى القدمين بأن المفهوم من ذيل صحيحة علي بن جعفر المتقدّمة وجوب سترهما حالة التمكن .
ويرده : ان مفهوم ذلك هو الايجاب الجزئي دون الايجاب الكلّي .
5 - واما المقدار الذي يجوز كشفه من الوجه
فهو ما يبرز عند
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة الباب 28 من أبواب لباس المصلي الحديث 1 .
( 2 ) وسائل الشيعة الباب 28 من أبواب لباس المصلي الحديث 8 .
( 3 ) النور : 31 .