تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دروس تمهيدية في الفقه الاستدلالي على المذهب الجعفري — صفحة 201

مساهمون:

ص٢٠١
وان كان ينسب إلى ابن الجنيد ان مقدارها كما في الرجل وإلى ابن زهرة وأبي الصلاح والشيخ انها جميع البدن ما عدا موضع السجود « 1 » . والمناسب ان يقال : يمكن استفادة وجوب ستر المرأة بدنها في الجملة من روايات الملحفة كصحيحة علي بن جعفر عن أخيه موسى عليه السّلام : « المرأة ليس لها إلّا ملحفة واحدة كيف تصلّي ؟ قال : تلتف فيها وتغطي رأسها وتصلي فإن خرجت رجلها وليس تقدر على غير ذلك فلا بأس » « 2 » . وانما الإشكال بلحاظ بعض مواضع البدن كالرأس والشعر والعنق . اما الرأس فقد ذكرت الصحيحة وجوب تغطيته بيد انه ورد في موثقة ابن بكير عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : « لا بأس بالمرأة المسلمة الحرّة ان تصلّي وهي مكشوفة الرأس » « 3 » . الا انه لا بدّ من تأويلها بشكل وآخر لهجران الأصحاب لمضمونها . واما الشعر فتدلّ على وجوب ستره الصحيحة المتقدّمة فيما إذا لم يكن طويلا لأنّ تغطية الرأس لا تتحقّق إلّا بتغطيته ، واما الطويل فلا دليل على وجوب ستره . ولا يمكن الاستدلال على ذلك بصحيح الفضيل عن أبي جعفر عليه السّلام :
هامش
( 1 ) الحدائق الناضرة 7 : 7 . ( 2 ) وسائل الشيعة الباب 28 من أبواب لباس المصلي الحديث 2 . ( 3 ) وسائل الشيعة الباب 29 من أبواب لباس المصلي الحديث 5 .
دروس تمهيدية في الفقه الاستدلالي على المذهب الجعفري — صفحة 201 | الشيخ محمد باقر الإيرواني