تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الاجتهاد والتقليد وسلطات الفقيه وصلاحياته — صفحة 33

مساهمون:

ص٣٣
يقول الملّا علي الكني للملك ناصر الدين القاجار الإيراني في رسالة يبعثها إليه يحذّره فيها من حركة التغريب التي بدأت تزحف إلى العالم الإسلامي : ( إنّ كلمة الحرية القبيحة تصادر كل ما يقوله الأنبياء تحت عنوان العبودية والتقوى ) . ويعبّر الشيخ فضل اللّه النوري عن هذه الكلمة ب‍ : الكلمة المشئومة . ج - استبدال الولاء للّه ولرسوله وللمؤمنين بالولاء للقوم والوطن : كانت عملية ( تبديل الولاء ) واحدة من أهمّ نقاط المؤامرة في عملية التغريب ، فليس في الغرب ولاء للّه وللرسول وللمؤمنين ، وإنّما الولاء للوطن والقوم ، وليس فيما بين المسلمين ولاء للقوم والوطن ، ولكن الولاء للّه ولرسوله وللمؤمنين . ومع استقرار هذا الولاء في نفوس المسلمين لا يمكن النفوذ إلى كيانهم السياسي وبسط نفوذهم وسلطانهم في بلاد المسلمين . ولهذا السبب خطّط الغرب لعملية تبديل الولاء ، واستحداث الولاءات القومية ، والوطنية وأفقد العالم الإسلامي الحصانة التي كان يتمتّع بها من ناحية الولاء للّه ولرسوله وللمؤمنين . وسخّرت الأنظمة الحاكمة في بلاد المسلمين كل إمكاناتها الإعلامية والتربوية لإلغاء الولاء للّه ولرسوله وللمؤمنين . وتثبيت الولاء للقوم والوطن مكان الولاء للّه . وعمّقت هذه الأنظمة فكرة الولاء القومي والوطني بكل إمكاناتها . فعمّمت الثقافة الوطنية والقومية على كل الجهاز التربوي والتعليمي في بلاد المسلمين ، ونظّمت على هذا الأساس البرامج الفنيّة في الإعلام من خلال
الاجتهاد والتقليد وسلطات الفقيه وصلاحياته — صفحة 33 | مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث / الشيخ محمد مهدي الآصفي