يقول الملّا علي الكني للملك ناصر الدين القاجار الإيراني في رسالة يبعثها إليه يحذّره فيها من حركة التغريب التي بدأت تزحف إلى العالم الإسلامي : ( إنّ كلمة الحرية القبيحة تصادر كل ما يقوله الأنبياء تحت عنوان العبودية والتقوى ) .
ويعبّر الشيخ فضل اللّه النوري عن هذه الكلمة ب : الكلمة المشئومة .
ج - استبدال الولاء للّه ولرسوله وللمؤمنين بالولاء للقوم والوطن : كانت عملية ( تبديل الولاء ) واحدة من أهمّ نقاط المؤامرة في عملية التغريب ، فليس في الغرب ولاء للّه وللرسول وللمؤمنين ، وإنّما الولاء للوطن والقوم ، وليس فيما بين المسلمين ولاء للقوم والوطن ، ولكن الولاء للّه ولرسوله وللمؤمنين .
ومع استقرار هذا الولاء في نفوس المسلمين لا يمكن النفوذ إلى كيانهم السياسي وبسط نفوذهم وسلطانهم في بلاد المسلمين .
ولهذا السبب خطّط الغرب لعملية تبديل الولاء ، واستحداث الولاءات القومية ، والوطنية وأفقد العالم الإسلامي الحصانة التي كان يتمتّع بها من ناحية الولاء للّه ولرسوله وللمؤمنين .
وسخّرت الأنظمة الحاكمة في بلاد المسلمين كل إمكاناتها الإعلامية والتربوية لإلغاء الولاء للّه ولرسوله وللمؤمنين . وتثبيت الولاء للقوم والوطن مكان الولاء للّه .
وعمّقت هذه الأنظمة فكرة الولاء القومي والوطني بكل إمكاناتها .
فعمّمت الثقافة الوطنية والقومية على كل الجهاز التربوي والتعليمي في بلاد المسلمين ، ونظّمت على هذا الأساس البرامج الفنيّة في الإعلام من خلال
الاجتهاد والتقليد وسلطات الفقيه وصلاحياته — صفحة 33
مساهمون: مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث
ص٣٣