فواضح ، لأنّ تزويج المسلم بها إذا كان جائزاً مطلقاً - كما قوّيناه - أو في المتعة - كما هو المشهور - فتزويج من هو دون المسلم بطريق أولى ، على أنّه لا مقتضى لمنع تزويجه منها ، وأمّا تزويجه من غير الكتابيّة ، فإن تمّ إجماع على عدم الجواز فهو ، ولكنّه غير تامّ ، وعليه فلا مانع منه لعدم الدليل على المنع . » « 1 »
وتفصيل المسألة موكول إلى محلّه في كتاب النكاح .
وأمّا العامّة
فقال منهم ابن قدامة الكبير : « وإن تزوّج لم يصحّ تزوّجه ، لأنّه لا يقرّ على النكاح ، وما منع الإقرار على النكاح منع انعقاده كنكاح الكافر المسلمة . » « 2 »
وقال في الفقه على المذاهب الأربعة : « فيبطل نكاح المرتدّ مطلقاً ، لأنّ النكاح إمّا بين مسلمين أو بين مسلم وكتابيّ ، أو بين كتابيّين ، أو وثنيّين ، والمرتدّ لا دين له حتّى ولو انتقل إلى دين الكتابيّين ، لأنّه لا يقرّ عليه ، فلا يعتبر ، ولا يخفى أنّ الوثنيّ له دين وإن لم يكن له كتاب ، فلو تزوّج المرتدّ أو المرتدّة وقع العقد باطلًا . » « 3 »
هامش
( 1 ) - مباني تكملة المنهاج ، ج 1 ، ص 335 ، مسألة 276 .
( 2 ) - المغني ويليه الشرح الكبير ، ج 10 ، ص 83 .
( 3 ) - الفقه على المذاهب الأربعة ، ج 4 ، ص 226 ؛ وراجع أيضاً : ج 5 ، ص 433 .