( 1 )
[ السابعة : ] حكم تزوّج المرتدّ
إنّ محلّ البحث عن هذه المسألة كتاب النكاح ،
ولكن نتعرّض له هنا تبعاً للماتن رحمه الله اختصاراً .
قال الشيخ الطوسيّ رحمه الله : « وأمّا الكلام في نكاحه وطلاقه : إذا تزوّج المرتدّ كان نكاحه باطلًا ، سواء قلنا ينفذ تصرّفه في ماله أو قلنا : لا ينفذ ، لأنّه إن تزوّج مسلمة فالمسلمة لا تحلّ للكافر ، وإن تزوّج وثنيّة ومجوسيّة لم يصحّ ، لأنّه كانت له حرمة الإسلام ، وهي ثابتة ، وإن تزوّج كتابيّة لم يصحّ ، لأنّه لا يقرّ على دينه ، ألا ترى أنّه لو كانت له زوجة كتابيّة فارتدّ انفسخ النكاح بينهما . » « 1 »
وبمثله قال العلّامة رحمه الله في جملة من كتبه . « 2 »
وعلّله في الدروس أيضاً بقوله : « ولا يصحّ تزويج المرتدّ والمرتدّة على الإطلاق ، لأنّه دون المسلمة وفوق الكافرة ، ولأنّه لا يقرّ على دينه ، والمرتدّة فوقه لأنّها لا تقتل . » « 3 »
والظاهر عدم الإشكال والخلاف في أنّه لا يجوز للمرتدّ أن ينكح المسلمة ، سواء كان ملّيّاً أو فطريّاً ، وذلك لعدم جواز نكاح المسلمة بالكافر عندنا ، بل عند المسلمين جميعاً « 4 » ، ومعلوم أنّ المرتدّ حين الارتداد كافر وإن لم يقرّ على كفره وأجبر على الإسلام ؛
هامش
( 1 ) - المبسوط ، ج 7 ، ص 289 .
( 2 ) - راجع : إرشاد الأذهان ، ج 2 ، ص 190 - قواعد الأحكام ، ج 3 ، ص 578 - تحرير الأحكام ، ج 3 ، ص 499 ، الرقم 5055 ؛ وأيضاً : ج 5 ، ص ، 392 ، الرقم 6926 .
( 3 ) - الدروس الشرعيّة ، ج 2 ، ص 55 .
( 4 ) - راجع : الفقه الإسلاميّ وأدلّته ، ج 7 ، ص 152 .