وتصحّ عباداته ويملك الأموال الجديدة بأسبابه الاختياريّة كالتجارة والحيازة ، والقهريّة كالإرث ، ويجوز له التزويج بالمسلمة ، بل له تجديد العقد على زوجته السابقة . » « 1 »
وقال المحقّق الأستاذ الخوئيّ رحمه الله في بيان وجه قبول توبته بالنسبة إلى غير تلك الأحكام اللازمة عليه : « وذلك لعموم ما دلّ على قبول التوبة ، وما دلّ على أنّ من أظهر الشهادتين يحكم بإسلامه . ويؤكّد ذلك أنّه لا شكّ في عدم سقوط التكليف عنه ، وأنّه مكلّف بالصلاة والصيام وغيرهما ممّا يشترط في صحّته الإسلام ، فلو لم تقبل توبته امتنع تكليفه بذلك ، مع أنّه مسلم بمقتضى إظهاره الشهادتين . » « 2 »
ولكن مع ذلك قال صاحب الجواهر رحمه الله : « لا مانع عقلًا من عدم القبول وأن عوقب عقاب المكلّفين على ما وقع من سوء اختياره ، خصوصاً بعد أن تقدّم إليه في ذلك ، بل لو سلّم اقتضاء العقل ذلك أمكن أن يخذلهم اللَّه عن التوفيق لها ، كما أنّه لو سلّم القبح في مثل الفرض أمكن التزام سقوط التكليف باعتبار تنزيله منزلة الميّت ، ولذا تعتدّ زوجته منه وتقسّم أمواله ، بل لو سلّم امتناع ذلك أمكن رفع العقاب الأخرويّ بها دون إجراء أحكام الكفّار ظاهراً وإن عذر بها كالكافر المستضعف . وعلى كلّ حال فلا داعي إلى تنزيل عموم نفي التوبة في النصّ والفتوى ومعقد الإجماع على خصوص الأحكام المزبورة . » « 3 »
وقال في كتاب الطهارة أيضاً ما يقرب من ذلك . « 4 »
وأيضاً قال في كتاب الطهارة : « لكن ينبغي أن يعلم أنّ الإسلام يطهّر عن نجاسة الكفر بجميع أقسامه إلّا الارتداد الفطريّ منه للرجل خاصّة ، دون الامرأة بل والخنثى المشكل والممسوح ؛ للأصل بمعنى الاستصحاب لموضوع الكفر نفسه ولحكمه من النجاسة
هامش
( 1 ) - تحرير الوسيلة ، ج 2 ، ص 367 ، مسألة 10 .
( 2 ) - مباني تكملة المنهاج ، ج 1 ، ص 337 ، ذيل مسألة 281 .
( 3 ) - جواهر الكلام ، ج 41 ، صص 606 و 607 .
( 4 ) - راجع : نفس المصدر ، ج 6 ، ص 296 .