ونحوها ، وإطلاق ما في مواريث كشف اللثام من الإجماع على عدم قبول توبته ، كالمحكيّ في باب الحدود منه أيضاً عن الخلاف ، المؤيّد بالشهرة المحكيّة ، بل بمعروفيّة ذلك في كلمات الأصحاب حتّى يرسلوه إرسال المسلمات » « 1 » ثمّ ساق الكلام في ردّ المناقشات الواردة على كلامه ، إلى أن قال : « فلا ريب حينئذٍ أنّ الأقوى النجاسة في المرتدّ ، وفاقاً لصريح بعضهم وظاهر المعظم أو صريحه ، وخلافاً لصريح الشهيدين والعلّامة الطباطبائيّ والمحكيّ عن التحرير والموجز وإن كان قد يقوى في النظر قبول توبته باطناً بالنسبة إليه نفسه لا غيره ، كما أنّه يقوى القول بقبول توبته ظاهراً وباطناً لو كان ارتداده بإنكاره بعض الضروريّات مع سبق بعض الشبهات والدخول في اسم المسلمين ، كطوائف الجبريّة والمفوّضة والصوفيّة ، وفاقاً لصريح الأستاذ في كشفه ، وخلافاً لظاهر السرائر أو صريحها كظاهر إطلاق الباقين ، للشكّ في شمول أدلّة الفطريّة لهم فتبقى عمومات التوبة بحالها . » « 2 »
أقول : على فرض تسليم عدم قبول توبة المرتدّ الفطريّ بالنسبة إلى الأحكام الثلاثة الظاهريّة المذكورة في الأخبار ، فالحقّ قبول توبته بينه وبين اللَّه تعالى وصيرورته بذلك مسلماً ، وبالتالي يترتّب عليه سائر الأحكام المترتّبة على المسلم من الطهارة ، وصحّة أعماله العباديّة وقبولها ، وتملّكه الأموال الجديدة من أسبابها ، وصحّة تزويجه وغيرها ، وذلك لإطلاق أدلّة التوبة أو عمومها المؤيّدة بالعقل ، بل خصوص قوله تعالى :
« إِلَّا الَّذِينَ تابُوا مِنْ بَعْدِ ذلِكَ وَأَصْلَحُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ »
« 3 »
*
وقوله عزّ وجلّ :
« إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا ثُمَّ آمَنُوا »
« 4 » حيث أثبته مؤمناً بعد كفره ، وقوله تعالى شأنه :
« . . . وَمَنْ يَرْتَدِدْ
هامش
( 1 ) - نفس المصدر ، صص 293 و 294 .
( 2 ) - نفس المصدر ، ص 298 .
( 3 ) - آل عمران ( 3 ) : 89 .
( 4 ) - النساء ( 4 ) : 138 .