وليس للإمام نفيه هاهنا دون قتله . » « 1 »
ومن الغريب استدلاله لتعيّن القتل بالآية الشريفة .
وذهب العلّامة رحمه الله أيضاً في المختلف إلى ما ذهبا إليه ، حيث قال بعد نقل كلامهما :
« وهو جيّد » « 2 » وسيأتي في نقل نظريّة فقهاء العامّة ذهاب مالك إلى ما يشبه هذا القول .
وتنبّه لذلك الشهيد الثانيّ رحمه الله حيث قال في المسالك في مقام شرح عبارة الماتن رحمه الله :
« الحكم هنا متفرّع على الخلاف السابق ، فإن قلنا بتخيّر الإمام فيه مطلقاً وقَتَل المحاربُ ، لزمه حكم القتل من قصاص ودية ، فإذا استوفي منه تخيّر الامام في جهة حدّه . وإن قلنا بالتفصيل . . . » « 3 »
وكذا استشكل في الروضة فيما أطلقه هؤلاء الجماعة من تعيّن القتل ، حيث إنّه بعد ما ذكر القول بالتخيير ، قال : « نعم ، لو قتل المحارب تعيّن قتله ولم يكتف بغيره من الحدود ، سواء قتل مكافئاً أم لا ، وسواء عفى الوليّ أم لا ، على ما ذكره جماعة من الأصحاب ، وفي بعض أفراده نظر . » « 4 »
بل استشكل عليهم الفاضل مقداد بن عبد اللّه السيوريّ رحمه الله صريحاً بقوله : « وفيه نظر ، لأنّ ذلك ينافي القول بالتخيير الذي هو فتوى الثلاثة المذكورين . اللهمّ إلّا أن يقال : التخيير فيما عدا القتل ، وهو قول ثالث لا مستند له . » « 5 »
هامش
( 1 ) - كتاب السرائر ، ج 3 ، صص 505 و 506 .
( 2 ) - مختلف الشيعة ، ج 9 ، ص 259 ، ذيل مسألة 110 .
( 3 ) - مسالك الأفهام ، ج 15 ، ص 13 .
( 4 ) - الروضة البهيّة ، ج 9 ، ص 296 .
( 5 ) - التنقيح الرائع ، ج 4 ، ص 394 .