الموافق . . . والخامسة ، وهي تجمع هذه الخصال : الدعة « 1 » . » « 2 »
7 - « ثلاثة أشياء يحتاج الناس طرّاً إليها : الأمن ، والعدل ، والخصب . » « 3 »
8 - « أسأل اللَّه بمنتهى كلمته . . . أن يوجب لنا السلامة والعافية في أجسادنا والسعة في أرزاقنا والأمن في سربنا « 4 » . » « 5 »
وقد اعتنت الشريعة الإسلاميّة بالمحافظة على ذلك وعلى دماء الناس وأعراضهم وأموالهم وحقوقهم عناية تامّة ، ولا تسمح لأحد أن يخلّ بالأمن العامّ الذي تكون بصدد بسطه على الأرض ، فهدّدت الجناة الذين يعيثون في الأرض فساداً . ويفصح عن ذلك أنّ الشريعة طبّقت على من قطع الطريق وأخلّ بالأمن العامّ وأوجد الخوف عنوان المحارب . وحيث إنّ ضرر هذه الجريمة - أعني : قطع الطريق والحرابة - على عامّة الناس دون فرد خاصّ ، عبّر عنه في بعض الكلمات ب : « السرقة الكبرى » وهذا بخلاف : « السرقة الصغرى » وهي أخذ مال الغير خفية وعلى سبيل الاستخفاء ، إذ ضررها يخصّ مالكاً خاصّاً فقط . « 6 »
ويدلّ على حرمة العمل وبشاعته - مضافاً إلى اتّفاق الفريقين والاعتبار العقليّ
الآيات والروايات التالية :
هامش
( 1 ) - الدعة : هي السكينة والراحة وخفض العيش .
( 2 ) - وسائل الشيعة ، الباب 14 من أبواب مقدّمات النكاح ، ح 7 ، ج 20 ، صص 51 و 52 .
( 3 ) - بحار الأنوار ، ج 75 ، ص 234 ، ح 44 .
( 4 ) - السّرْب : الطريق .
( 5 ) - بحار الأنوار ، ج 94 ، ص 162 .
( 6 ) - راجع : التشريع الجنائيّ الإسلاميّ ، ج 2 ، صص 514 و 638 .