لم يصل إلى جوفه ، فأشبه ما لو داوى جرحه . » « 1 »
وقال في المسالك : « ويخرج من ذلك استعماله بالاحتقان ، والسعوط حيث لا يدخل الحلق ، لأنّه لا يعدّ تناولًا ، فلا يحدّ به وإن حرم ؛ مع احتمال حدّه على تقدير إفساده الصوم . » « 2 »
وقال في الرياض : « ويسقط الحدّ عمّن استعمل المسكر وما في معناه في نحو الاحتقان ، والسعوط حيث لا يدخل الحلق ، بلا خلاف في الظاهر ، للأصل ، وعدم إطلاق الشرب الوارد في النصوص عليه . » « 3 »
وأمّا حكم السعوط إذا وصل الخمر إلى الحلق ، فهو كما يظهر من كلام صاحب الجواهر رحمه الله من أنّه يحدّ إذا وصل الخمر إلى الجوف ، وأمّا لو فرض عدم وصوله أو عدم العلم بالوصول فلا يحدّ ، للأصل وغيره ، وإن عزّر . « 4 »
وقال الفاضل الأصفهانيّ رحمه الله في توجيه عبارة القواعد في ثبوت الحدّ بالسعوط : « لأنّه يصل إلى باطنه من حلقه ، وللنهي عن الاكتحال به « 5 » ، والإسعاط أقرب منه وصولًا إلى الجوف . » « 6 »
أقول : في ثبوت الحدّ في السعوط ولو وصل إلى الحلق ، إشكال وتأمّل ، للشكّ في صدق الأكل أو الشرب عليه عرفاً ، وإن كان ذلك حراماً ويوجب التعزير .
هامش
( 1 ) - قواعد الأحكام ، ج 3 ، ص 553 .
( 2 ) - مسالك الأفهام ، المصدر السابق .
( 3 ) - رياض المسائل ، ج 16 ، صص 67 و 68 .
( 4 ) - جواهر الكلام ، ج 41 ، ص 450 .
( 5 ) - راجع : وسائل الشيعة ، الباب 21 من أبواب الأشربة المحرّمة ، ج 25 ، ص 349 .
( 6 ) - كشف اللثام ، ج 2 ، ص 419 .