عن زرارة ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : « المتلوّط « 1 » حدّه حدّ الزاني . » « 2 »
والحديث موثّق ب : « أبان » ، وهو ابن عثمان ، يروي عنه عليّ بن الحكم الكوفيّ . نقل صاحب جامع الرواة عن الكشّيّ رحمه الله أنّه قال : « قال محمّد بن مسعود : حدّثني عليّ بن الحسن ، قال : كان أبان بن عثمان من الناووسيّة ، ثمّ قال : إنّ العصابة أجمعت على تصحيح ما يصحّ عن أبان والإقرار له بالفقه . » « 3 »
ولكن ذكرنا في بعض مباحث الزنا أنّ صاحب الجواهر رحمه الله « 4 » نقل عن المحقّق الأردبيلي رحمه الله أنّ الموجود في نسخة الكشّيّ التي كانت عنده : « القادسيّة » بدل الناووسيّة ، والقادسيّة اسم موضع في العراق .
أقول : إنّه قد جمع بين الطائفتين المذكورتين بأحد الوجوه التالية :
الأوّل : حمل الطائفة الثانية على التقيّة كما ذكره الشيخ الطوسيّ وصاحب الجواهر رحمهما الله . « 5 »
وفيه : أنّه كما يأتي في بيان نظريّة فقهاء العامّة ، ذهب جمع كثير منهم أيضاً إلى رجم اللوطي مطلقاً ، سواء أكان محصناً أم لم يكن ، أضف إلى ذلك أنّ الجمع الدلاليّ مقدّم على الجمع من حيث الجهة .
الثاني : حمل الطائفة الثانية على ما إذا كان الفعل دون الإيقاب ، حيث إنّه قد أطلق
هامش
( 1 ) - هو بمعنى اللوطي ومن يعمل عمل قوم لوط ، ولكن في الكافي ، ج 7 ، ص 200 ، ح 8 وأيضاً في وسائل الشيعة ، الباب 1 من أبواب حدّ اللواط ، ح 1 ، ج 28 ، ص 153 : « الملوط » بدل : « المتلوّط » .
( 2 ) - تهذيب الأحكام ، ج 10 ، ص 55 ، ح 202 - الاستبصار ، ج 4 ، ص 221 ، ح 826 - الوافي ، ج 15 ، ص 333 ، الرقم 15171 .
( 3 ) - جامع الرواة ، ج 1 ، ص 12 .
( 4 ) - جواهر الكلام ، ج 42 ، ص 342 .
( 5 ) - تهذيب الأحكام ، ج 10 ، ص 56 ، ذيل ح 204 - جواهر الكلام ، ج 41 ، صص 380 و 381 .