اللواط عليه في بعض الأخبار ، وذكر هذا الوجه أيضاً الشيخ الطوسيّ رحمه الله . « 1 »
وفيه : أنّه مضافاً إلى ظهور لفظ اللواط وانصرافه إلى الإيقاب في تلك الأخبار ، قد صرّح في بعضها بأنّ التفصيل بين الإحصان وعدمه في الذي يثقب أو يوقب ، وذلك مثل صحيحتي أبي بصير وابن أبي عمير « 2 » .
الثالث : حمل أخبار الطائفة الأولى على المحصن بقرينة أخبار الطائفة الثانية ، ويظهر هذا الجمع من كلام من ذهب إلى التفصيل بين المحصن وغير المحصن في المسألة .
واستشكل على الجمع المذكور بأمور ، وهي :
أوّلًا : لم يفت بذلك التفصيل أحد من القدماء غير الصدوق رحمه الله ، بل أعرض عنه مشهور المتأخّرين ، وبالتالي تتحقّق شبهة الإعراض عن العمل بالأخبار المفصّلة ، ولعلّه لوجود الخلل في تلك الأخبار ، وإن لم نعثر على تلك النقيصة تفصيلًا .
ثانياً : إنّ مفاد بعض أخبار الطائفة الأولى غير قابل للتخصيص ، فمثلًا قول أمير المؤمنين عليه السلام لرجل أقرّ عنده باللواط أربعاً : « يا هذا ! إنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم حكم في مثلك بثلاثة أحكام فاختر أيّهنّ شئت » « 3 » ، من غير سؤال عن كون ذلك الرجل محصناً أو غير محصن ، ليس بمنزلة القانون القابل للتخصيص ، بل بمنزلة أن يقال : أنت محكوم بما ذكر ، سواء كنت محصناً أم غير محصن .
ثالثاً : إنّ المحصن بما مرّ في تحقّقه من الشرائط غير غالب في الخارج ، فعلى فرض تقييد الطائفة الأولى بالثانية يكون الباقي في الطائفة الأولى غير غالب ، والقانون لا بدّ
هامش
( 1 ) - تهذيب الأحكام ، ج 10 ، ص 55 ، ذيل ح 203 .
( 2 ) - راجع : الرقم 6 و 7 من أخبار الطائفة الثانية .
( 3 ) - وسائل الشيعة ، الباب 5 من أبواب حدّ اللواط ، ح 1 ، ج 28 ، صص 161 و 162 .