أن يكون الباقي فيه بعد التقييد الغالب لا الأقلّ بل ولا المساوي .
وقد تعرّض المحقّق الخوانساريّ رحمه الله لهذه الإشكالات بعنوان : « يمكن أن يقال » ، ثمّ ذكر في خاتمة كلامه ما هذا نصّه : « وليس الدوران بين القتل والجلد دوران الأمر بين الأقلّ والأكثر حتّى يقال : الأقلّ متيقّن والزائد يدرأ بالشبهة . » « 1 »
أقول : حيث لم يكن في المسألة إجماع ولا سيّما بملاحظة مخالفة مثل الصدوق رحمه الله من القدماء ، ومخالفة جمع آخر من المتأخّرين ، فلا مناص من العمل بالأخبار المفصّلة مع كثرتها واعتبار بعض أسنادها ، مضافاً إلى مطابقتها للاحتياط والتخفيف المطلوبين في باب الحدود .
أضف إلى ذلك أنّه يمكن النقاش في إطلاق أخبار الطائفة الأولى بحيث تشمل غير المحصن أيضاً ، بل أكثرها ينبئ عن فعل أمير المؤمنين عليه السلام في واقعة خاصّة غير معلومة لنا ، وليست تلك النصوص في مقام بيان هذه الجهة .
أمّا الإشكالات الثلاثة المذكورة فضعفها ظاهر ، وأمّا قاعدة الدرء على فرض وجود الشبهة في رجم اللوطي إذا كان غير محصن ، فليس في جريانها إشكال ولو لم يكن الأمر دائراً بين الأقلّ والأكثر ، وقد ظهر ذلك من مباحثنا حول القاعدة بنحو مبسوط في مقدّمة الكتاب « 2 » .
ثمّ إنّ جلد اللائط في صورة عدم إحصانه هو فيما إذا لم يكرِه الملوط على ذلك وإلّا فالأظهر أنّ حكمه القتل مثل ما مرّ في الزنا ، وذلك لما مرّ في الطائفة الثانية من الأخبار الدالّة على أنّ حدّ اللوطي مثل حدّ الزاني .
وأمّا لو أدخل رجل في دبر رجل آخر شيئاً غير ذكره للاستمتاع كإصبعه أو آلة صناعيّة شبيهة بالذكر ، فعليه التعزير دون الحدّ .
ولو أدخلت الزوجة في دبر زوجها في طريق الاستمتاع بعض أعضاء بدنها كما
هامش
( 1 ) - جامع المدارك ، ج 7 ، صص 72 و 73 .
( 2 ) - راجع : الجزء الأوّل من هذا الكتاب ، صص 84 - / 98 .