3 - خبر أبي الجارود ، عن أبي جعفر عليه السلام : « في قوله تعالى :
« إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ »
: أمّا الخمر فكلّ مسكر من الشراب إذا أخمر فهو خمر ، وما أسكر كثيره وقليله فحرام . . . وإنّما كانت الخمر يوم حرّمت بالمدينة فضيخ البسر والتمر ، فلمّا نزل تحريمها خرج رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم فقعد في المسجد ، ثمّ دعا بآنيتهم التي كانوا ينبذون فيها فأكفاها كلّها ، وقال : هذه كلّها خمر حرّمها اللَّه ، فكان أكثر شيء أكفئ ذي ذلك اليوم الفضيخ ، ولم أعلم أكفئ يومئذٍ من خمر العنب شيء إلّا إناء واحد كان فيه زبيب وتمر جميعاً ، فأمّا عصير العنب فلم يكن منه يومئذٍ بالمدينة شيء . . . » « 1 »
4 - خبر عامر بن السمط ، عن عليّ بن الحسين عليه السلام ، قال : « الخمر من ستّة أشياء : التمر ، والزبيب ، والحنطة ، والشعير ، والعسل ، والذرّة . » « 2 »
ونحوه خبر الحسن الحضرميّ ، عمّن أخبره ، عن عليّ بن الحسين « 3 » ، ولكن فيه :
« الخمر من خمسة أشياء » ولم تذكر الذرّة .
5 - ما رواه أبو هريرة ، عن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم قال : « الخمر من هاتين الشجرتين : النخلة والعنبة . » « 4 »
ولكنّه من القريب أن يكون المراد من جميع هذه النصوص اتّحاد المسكر المتّخذ من جميع هذه الأشياء مع الخمر في الأحكام كالتحريم ، لا بيان الوضع اللغويّ الذي ليس من عادتهم عليهم السلام ذلك .
وكيف كان لا يهمّنا التفحّص عن حقيقة الخمر وبسط الكلام حوله ، وذلك لأنّ الموجب للحدّ عندنا ليس مجرّد تناول الخمر ، بل الموجب هو تناول كلّ ما من شأنه
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة ، المصدر السابق ، ح 5 ، صص 280 و 281 .
( 2 ) - نفس المصدر ، ح 6 ، ص 281 .
( 3 ) - نفس المصدر ، ح 2 ، ص 279 .
( 4 ) - سنن أبي داود ، ج 3 ، ص 327 ، ح 3678 .