يبدو في بادئ الرأي أنّ الأخبار الواردة في الباب على أربع طوائف ، وهي :
[ أما الأخبار ]
الأولى : ما دلّ على قتل اللائط الموقب مطلقاً .
الثانية : ما دلّ على رجمه مطلقاً .
الثالثة : ما دلّ على التفصيل بين المحصن فالقتل ، وغير المحصن فالجلد .
الرابعة : التفصيل السابق إلّا أنّ عقوبة المحصن الرجم .
وحيث إنّ مقتضى الجمع بين ما دلّ على القتل وما دلّ على الرجم ، هو تخيير الحاكم بينهما في مقام إقامة الحدّ كما يأتي بيانه في الباب الآتي ، فترجع الأخبار إلى طائفتين بالتقريب الآتي :
الطائفة الأولى : ما دلّ على القتل أو الرجم مطلقاً
، وهي :
1 - ما رواه سيف التمّار عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : « أتي عليّ بن أبي طالب عليه السلام برجل معه غلام يأتيه ، فقامت عليهما بذلك البيّنة ، فقال : يا قنبر ! النطع « 1 » والسيف ، ثمّ أمر بالرجل فوضع على وجهه ، ووضع الغلام على وجهه ، ثمّ أمر بهما فضربا بالسيف حتّى قدّهما بالسيف جميعاً . » « 2 »
والحديث ضعيف بعدّة مجاهيل في السند ك : « الحسن بن الربيع » .
ويحمل الغلام على البالغ ، وذلك لما يأتي في الخبر الآتي من قوله عليه السلام : « أمّا لو كنت مدركاً لقتلتك لإمكانك إيّاه من نفسك بثقبك . »
2 - ما رواه أبو بكر الحضرميّ عن أبي عبد اللّه عليه السلام ، قال : « أتي أمير المؤمنين عليه السلام بامرأة وزوجها ، قد لاط زوجها بابنها من غيره ، وثقبه ، وشهد عليه بذلك الشهود ، فأمر عليه السلام به فضرب بالسيف حتّى قتل ، وضرب الغلام دون الحدّ ، وقال : أمّا لو كنت مدركاً لقتلتك
هامش
( 1 ) - النِّطْع : بساط من الجلد ، وكثيراً ما كان يقتل فوقه المحكوم عليه بالقتل .
( 2 ) - وسائل الشيعة ، الباب 2 من أبواب حدّ اللواط ، ح 2 ، ج 28 ، ص 156 .