ونحوه ما رواه في المستدرك عن نوادر أحمد بن محمّد بن عيسى . « 1 »
وإطلاق الحديث يشمل ما لو اتّحد المقذوف به ، كما لو قذف كلّ منهما صاحبه باللواط أو الزنا أو كونه ملوطاً به ، أو اختلف ، كأن قذف أحدهما صاحبه بالزنا وقذف الآخر إيّاه باللواط .
وقد يقال : إنّه يستأنس من أمثال هذه الرواية أنّ في مطلق موارد سقوط الحدّ يكون التعزير ثابتاً ، واللَّه العالم .
2 - ما رواه أبو ولّاد الحنّاط في الصحيح ، قال : « سمعت أبا عبد اللّه عليه السلام يقول : أتي أمير المؤمنين عليه السلام برجلين قذف كلّ واحد منهما صاحبه بالزنا في بدنه ، قال : فدرأ عنهما الحدّ وعزّرهما . » « 2 »
ورواه الصدوق رحمه الله في الفقيه بدون لفظة « بالزنا » . « 3 »
وروي نحوه في المستدرك عن دعائم الإسلام بدون لفظة « بالزنا في بدنه » . « 4 »
قال المولى محمّد تقي المجلسيّ رحمه الله في شرح قوله عليه السلام : « في بدنه » ما هذا لفظه : « أي :
لا في الأمّ وغيرها ، فإنّه لا يسقط الحدّ حينئذٍ ، لكون الحقّ لغير القاذف . » « 5 »
فعلى فرض ثبوت هاتين الكلمتين ، أعني : « بالزنا » و « في بدنه » ، فقد نسب القاذف الزنا إلى المواجه نفسه بقوله : يا زاني !
وأمّا على فرض كون كلمة « بالزنا » زائدة وثبوت كلمة « في بدنه » فالمراد أنّ كلّ واحد منهما نسب إلى الآخر المفعوليّة وأنّه يؤتى في دبره .
هامش
( 1 ) - مستدرك الوسائل ، الباب 17 من أبواب حدّ القذف ، ح 3 ، ج 18 ، ص 102 .
( 2 ) - الكافي ، ج 7 ، ص 242 ، ح 14 - تهذيب الأحكام ، ج 10 ، ص 79 ، ح 307 - وسائل الشيعة ، المصدر السابق ، ح 2 ، ص 202 .
( 3 ) - من لا يحضره الفقيه ، ج 4 ، ص 39 ، ح 128 .
( 4 ) - مستدرك الوسائل ، المصدر السابق ، ح 1 ، صص 101 و 102 .
( 5 ) - ملاذ الأخيار ، ج 16 ، ص 155 .