[ المسألة السابعة ] عقوبة القذف وطرق إثباته
نبحث عن هذه المسألة ضمن ثلاثة أمور :
الأمر الأوّل : في عقوبة القاذف
لا خلاف ولا إشكال بين الفريقين « 1 » في أنّ القاذف يعاقب بعقوبتين إذا لم يكن في البين أحد المسقطات ، أحدهما : بدنيّة وهي الجلد ، والثانية : ما ينال من شأنه وعرضه ، وهي عدم قبول الشهادة ، لأنّه صار بالقذف فاسقاً .
وعقوبة الجلد مقدارها ثمانون جلدة بنصّ الكتاب والسنّة المستفيضة والإجماع « 2 » وإنّ أمرها - كما مرّ سابقاً - بيد المقذوف ، فله الحقّ في العفو عنها وله المطالبة بها .
والأصل في العقوبتين المذكورتين - مضافاً إلى الإجماع والنصوص الكثيرة المتفرّقة في أبواب كتاب القذف والشهادات - قوله تعالى :
« وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَناتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَداءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمانِينَ جَلْدَةً وَلا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهادَةً أَبَداً وَأُولئِكَ هُمُ الْفاسِقُونَ * إِلَّا الَّذِينَ تابُوا مِنْ بَعْدِ ذلِكَ وَأَصْلَحُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ »
« 3 »
.
أجل ، لو تاب وكذّب نفسه إجهاراً عند الإمام وعند المسلمين فعلى الإمام أن يقبل
هامش
( 1 ) - راجع : مسالك الأفهام ، ج 14 ، ص 173 - جواهر الكلام ، ج 41 ، صص 37 و 429 - التشريع الجنائيّ الإسلاميّ ، ج 2 ، ص 491 .
( 2 ) - راجع : رياض المسائل ، ج 16 ، ص 51 .
( 3 ) - النور ( 24 ) : 4 و 5 .