قال المحقّق رحمه الله :
« الثالث : في المقذوف ؛ ويشترط فيه : الإحصان ، وهو هنا عبارة عن البلوغ ، وكمال العقل ، والحرّيّة ، والإسلام ، والعفّة .
فمن استكملها وجب بقذفه الحدّ . ومن فقدها أو بعضها فلا حدّ وفيه التعزير ، كمن قذف صبيّاً ، أو مملوكاً ، أو كافراً ، أو متظاهراً بالزنا ، سواء كان القاذف مسلماً أو كافراً ، حرّاً أو عبداً .
ولو قال لمسلم : يا ابن الزانية ! أو أمّك زانية ، وكانت أمّه كافرة أو أمة ، قال في النهاية : عليه الحدّ تامّاً ، لحرمة ولدها ، والأشبه التعزير .
ولو قذف الأب ولده لم يحدّ وعزّر . وكذا لو قذف زوجته الميّتة ، ولا وارث إلّا ولده .
نعم ، لو كان لها ولد من غيره كان لهم الحدّ تامّاً . ويحدّ الولد لو قذف أباه ، والأمّ لو قذفت ولدها ، وكذا الأقارب . » « 1 »
هامش
( 1 ) - شرائع الإسلام ، ج 4 ، ص 152 .