عبث بذكره حتّى أنزل ، فضرب يده « 1 » حتّى احمرّت . قال : ولا أعلمه إلّا قال : وزوّجه « 2 » من بيت مال المسلمين . » « 3 »
والحديث ضعيف ب : « أبي جميلة » ، وهو مفضّل بن صالح الأسدي ، وقد غمز فيه وضعّف . « 4 »
والحديثان مع ما في سندهما من الضعف يحكيان عن فعله عليه السلام في واقعة واحدة مخصوصة ، ولعلّه رآه الإمام عليه السلام صلاحاً في ذلك ، فيحمل على أنّه أحد أفراد التعزير ، لا أنّه أمر متعيّن لغيره وأنّ ذلك تعزير المستمني مطلقاً وبنحو عامّ .
والحكم مترتّب في خبر أبي جميلة على من عبث بذكره حتّى أنزل ، كما أنّ وجوب التعزير في كثير من عبارات الأصحاب مترتّب على الإمناء والإنزال ، وحينئذٍ كما ذكر المحقّق الأردبيليّ رحمه الله « 5 » فإن استمنى ولم يخرج المنيّ يحتمل عدم شيء عليه ، للأصل ، وللتبادر ، ويحتمل التعزير ، ولكن دون ما كان في صورة الإنزال ، لعدم المنافاة بينهما .
3 - ما رواه ثعلبة بن ميمون وحسين بن زرارة في الصحيح ، قال : « سألت أبا جعفر عليه السلام عن رجل يعبث بيديه حتّى ينزل . قال : لا بأس به ولم يبلغ به ذاك شيئاً . » « 6 »
وحيث أعرض الأصحاب عن ظاهر الحديث وذهبوا إلى وجوب التعزير ، فلا بدّ من طرحه أو تأويله ، وقد حمل في العبارات على وجوه :
هامش
( 1 ) - في تهذيب الأحكام ، ج 10 ، ص 64 ، ح 233 زيادة قوله : « بالدرّة » .
( 2 ) - في الاستبصار ، ج 4 ، ص 226 ، ح 846 : « زوّجوه » .
( 3 ) - وسائل الشيعة ، المصدر السابق ، ح 2 .
( 4 ) - راجع : رجال النجاشيّ ، ص 128 ، الرقم 332 .
( 5 ) - مجمع الفائدة والبرهان ، ج 13 ، ص 361 .
( 6 ) - وسائل الشيعة ، المصدر السابق ، ح 3 .