وأمّا ما في الجواهر من قوله : « ويثبت بشهادة عدلين ، كاللواط ، للعموم . . . » « 1 » ، فإنّ ذكر كلمة : « كاللواط » من سهو القلم أو من تصحيف النساخ ، إذ افتقار ثبوت اللواط إلى أربعة شهود أمر واضح .
وإنّما الخلاف بينهم في ثبوته بالإقرار ، فذهب جمع كثير من المتأخّرين « 2 » إلى كفاية الإقرار مرّة واحدة ، بل نسب ذلك إلى المشهور « 3 » ، لعموم « إقرار العقلاء على أنفسهم جائز » إلّا ما أخرجه الدليل من اعتبار العدد ، كما في الزنا واللواط والشرب وغيرها ، وهو منفيّ هنا .
والعجب من المحقّق الأردبيليّ رحمه الله حيث قال : « كأنّه لا قائل بالثبوت بالمرّة فيثبت بالمرّتين ، فتأمّل . » « 4 »
وفي قبال ما ذهب إليه أكثر المتأخّرين ، قول ابن إدريس رحمه الله « 5 » حيث ذهب إلى أنّه يثبت بإقرار الفاعل مرّتين ، إذ ظاهر كلامه عدم الإثبات بما دون ذلك .
ومال إلى قوله السيّد الطباطبائيّ رحمه الله حيث قال : « ولا يخلو عن وجه كما مرّ ، سيّما مع حصول الشبهة بالاختلاف ، فيدرأ بها الحدّ . » « 6 »
وقال المحقّق رحمه الله في النافع : « ويثبت بشهادة عدلين أو الإقرار مرّتين ، ولو قيل يكفي
هامش
( 1 ) - جواهر الكلام ، المصدر السابق .
( 2 ) - إرشاد الأذهان ، ج 2 ، ص 191 - تبصرة المتعلّمين ، ص 200 - تحرير الأحكام ، ج 5 ، ص 340 ، الرقم 6815 - اللمعة الدمشقيّة ، ص 264 - الروضة البهيّة ، ج 9 ، ص 333 - مسالك الأفهام ، ج 15 ، ص 49 - كشف الرموز ، ج 2 ، ص 590 - مفاتيح الشرائع ، ج 2 ، ص 77 ، مفتاح 525 - جواهر الكلام ، ج 41 ، ص 649 - جامع المدارك ، ج 7 ، ص 182 - مباني تكملة المنهاج ، ج 1 ، ص 339 ، مسألة 382 - تحرير الوسيلة ، ج 2 ، ص 497 .
( 3 ) - راجع : إيضاح الفوائد ، ج 4 ، ص 499 - المقتصر ، ص 419 .
( 4 ) - مجمع الفائدة والبرهان ، ج 13 ، ص 361 .
( 5 ) - كتاب السرائر ، ج 3 ، ص 471 .
( 6 ) - رياض المسائل ، ج 16 ، ص 180 .