بحسب ما يراه الإمام أصلح في حاله ، بل ادّعي عليه الإجماع « 1 » .
نعم يظهر من بعض العبارات « 2 » أنّ تعزيره أن تضرب يده « 3 » ضرباً شديداً حتّى تحمرّ ، كما يأتي في الخبر ، ويظهر من بعضها الآخر « 4 » أنّه يعزّر وتضرب يده التي فعل بها ذلك ، وفي بعضها « 5 » التخيير بين التعزير بما دون الحدّ في الفجور أو ضرب يده بالدرّة .
وبالجدير أن ننقل هنا الأخبار الواردة في المقام ، وهي :
1 - ما رواه محمّد بن سنان ، عن طلحة بن زيد ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام : « إنّ أمير المؤمنين عليه السلام أتي برجل عبث بذكره ، فضرب يده حتّى احمرّت ، ثمّ زوّجه من بيت المال . » « 6 »
والحديث ضعيف على المشهور ب : « محمّد بن سنان » .
ولم ينصّ في الحديث على استدعاء الرجل خروج المنيّ ولا على إنزاله .
والظاهر أنّ التزويج من بيت المال ليس من لوازم إجراء التعزير ، بل هو كما قال المحقّق رحمه الله تدبير استصلحه الإمام عليه السلام في ذلك الحال .
نعم ، يظهر من ابن سعيد الحليّ رحمه الله وجوب ذلك حيث قال : « ويزوّج المستمني بيده بعد ضربها حتّى يحمارّ من بيت المال ويستتاب . » « 7 »
2 - ما رواه أبو جميلة ، عن زرارة ، عن أبي جعفر عليه السلام ، قال : « إنّ عليّاً عليه السلام أتي برجل
هامش
( 1 ) - رياض المسائل ، ج 16 ، ص 178 .
( 2 ) - الانتصار ، ص 515 ، مسألة 282 .
( 3 ) - في تهذيب الأحكام ، ج 10 ، ص 64 ، ح 233 زيادة قوله : « بالدرّة » .
( 4 ) - المقنعة ، ص 791 .
( 5 ) - الوسيلة ، ص 415 .
( 6 ) - وسائل الشيعة ، الباب 3 من أبواب نكاح البهائم ، ح 1 ، ج 28 ، ص 363 .
( 7 ) - الجامع للشرائع ، ص 557 .