الخضخضة ؟ فوقّع عليه السلام في الكتاب : بذلك بالغ أمره . » « 1 »
وفي السند سهل بن زياد ، وهو ضعيف على المشهور .
قال المجلسيّ رحمه الله في شرح الحديث : « أي بلغ كلّ ما أراد ، ولم يترك شيئاً من القبيح .
والمراد فعل ذلك مع الأجنبيّة . » « 2 »
فالحديث دالّ على صدق الاستمناء بما إذا أخرج المنيّ بجوارح غير المستمني .
نعم ، ذكر المحدّث الكاشانيّ رحمه الله احتمالًا آخر ، حيث قال في شرح الحديث : « قوله عليه السلام :
بالغ أمره ، إمّا أن يراد به أنّه بالغ حدّ المخضخض في الإثم ، أو يراد به أنّه بالغ أمر نفسه لا أمر امرأته ، فلا ينبغي له أن يفعل ذلك مع امرأته لأنّه تضييع لحقّها . » « 3 »
بل لا يبعد أن يكون استدعاء خروج المنيّ بمشاهدة الصور المبتذلة ولقطات الإغراء وأشرطة الفيديو الخلاعيّة ملحقاً بالموارد المذكورة في الحرمة .
نعم لو شاهد تلك التصاوير من دون استدعاء لخروج المنيّ ومن دون علم بالإنزال على تقدير المشاهدة ثمّ حصل له الإنزال اتّفاقاً ، لا يلحق بالاستمناء قطعاً .
وأمّا إذا كان إخراج المنيّ بيد زوجته أو مملوكته المحلّلة له ، فقد يقال بحرمته ، وذلك لوجود المقتضي للتحريم ، وهو إخراج المنيّ وتضييعه بغير الجماع ، وقد نسب الشهيد الثاني رحمه الله « 4 » هذا القول إلى العلّامة رحمه الله في التذكرة .
والأظهر عدم الحرمة إذا عدّ ذلك ضرب من الاستمتاع ، وذلك لعدم الدليل على أنّ مطلق تضييع المنيّ هو المقتضي للتحريم ، إذ قد ثبت جواز عزل المنيّ عن الزوجة أو المملوكة في أخبار كثيرة ، منها : ما رواه محمّد بن مسلم في الصحيح ، قال : « سألت
هامش
( 1 ) - الكافي ، ج 5 ، ص 541 ، ح 4 .
( 2 ) - مرآة العقول ، ج 20 ، ص 385 .
( 3 ) - الوافي ، ج 15 ، ص 353 .
( 4 ) - الروضة البهيّة ، المصدر السابق .