والحديث مرسل .
الطائفة الرابعة : ما صرّحت بأنّ عقوبته التعزير
، وهي :
1 - ما رواه عبد اللّه بن جعفر في قرب الإسناد ، عن الحسن بن ظريف ، عن الحسين بن علوان ، عن جعفر ، عن أبيه ، عن عليّ عليهم السلام : « أنّه سئل عن راكب البهيمة ؟ فقال : لا رجم عليه ولا حدّ ، ولكن يعاقب عقوبة موجعة . » « 1 »
والسند معتبر بل لا يبعد أن يكون موثّقاً .
2 - ما رواه الفضيل بن يسار وربعي بن عبد اللّه ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام : « في رجل يقع على البهيمة ، قال : ليس عليه حدّ ولكن يضرب تعزيراً . » « 2 »
والحديث ضعيف ب : « محمّد بن سنان » الواقع في السند .
3 - ما رواه العلاء بن الفضيل ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام : « في رجل يقع على بهيمة ، قال :
فقال : ليس عليه حدّ ولكن تعزير . » « 3 »
والسند كسابقه لأجل وقوع « محمّد بن سنان » فيه .
أقول : لا تهافت بين أخبار الطائفة الثالثة والرابعة ، وذلك لأنّه يحمل ما دلّ على ضربه خمسة وعشرين سوطاً على بيان أحد أفراد التعزير ، وأيضاً لأنّ الظاهر ممّا دلّ على أنّه يجلد دون الحدّ أو حدّاً غير الحدّ هو التعزير .
فبقيت ثلاث طوائف ، وهي : ما دلّت على القتل وما دلّت على الحدّ وما دلّت على التعزير ، والشيخ الطوسيّ رحمه الله بذل جهده في الجمع بين هذه الطوائف ، فقال بعد ذكر الروايات الدالّة على القتل أو الحدّ : « فالوجه في هذه الأخبار أحد شيئين ، أحدهما :
أن نحملها على أنّه إذا كان الفعل دون الإيلاج كان عليه التعزير ، وإذا كان ذلك كان عليه
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة ، المصدر السابق ، ح 11 ، ص 361 .
( 2 ) - نفس المصدر ، ح 5 ، ص 359 .
( 3 ) - نفس المصدر ، ح 3 ، ص 358 .