والمراد انقطاع نسل الإنسان لا البهيمة كما زعمه بعض .
2 - ما رواه سماعة في الموثّق ، قال : « سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن الرجل يأتي بهيمة ، شاة أو ناقة أو بقرة ، قال : فقال : عليه أن يجلد حدّاً غير الحدّ ، ثمّ ينفى من بلاده إلى غيرها .
وذكروا أنّ لحم تلك البهيمة محرّم ولبنها . » « 1 »
والظاهر أنّ المراد به التعزير ، ولهذا قال : « حدّاً غير الحدّ » .
ولم يتعرّض الأصحاب لنفي واطئ البهيمة المذكور في الخبر ، لخلوّ سائر الأخبار عنه ، وحمله في الجواهر « 2 » على ما إذا رآه الحاكم صلاحاً في التعزير .
وجملة : « وذكروا أنّ لحم . . . » من كلام سماعة أو يونس الواردين في السند ، والضمير يرجع إلى الأئمّة عليهم السلام .
3 - ما رواه إسحاق بن جرير ، عن سدير ، عن أبي جعفر عليه السلام : « في الرجل يأتي البهيمة ، قال : يجلد دون الحدّ . . . » « 3 »
ورواه أيضاً في الوسائل ، وفيه : « عن إسحاق ، عن حريز ، عن سدير » « 4 » وهو مصحّف .
والحديث حسن ب : « سدير » وهو سدير بن حكيم الصيرفي .
4 - ما رواه في البحار ، عن المناقب ، عن أبي جعفر الثاني عليه السلام حيث سأله الناس عن مسائل ، وفيه : « فقام إليه الرجل الأوّل وقال : ما تقول أصلحك اللَّه في رجل أتى حمارة ؟
قال : يضرب دون الحدّ ويغرم ثمنها ويحرم ظهرها ونتاجها وتخرج إلى البريّة حتّى تأتي عليها منيّتها ، سَبُع أكلها ، ذئب أكلها . » « 5 »
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة ، المصدر السابق ، ح 2 ، صص 357 و 358 .
( 2 ) - جواهر الكلام ، المصدر السابق .
( 3 ) - تهذيب الأحكام ، ج 10 ، ص 61 ، ح 220 - الكافي ، ج 7 ، ص 204 ، ح 1 .
( 4 ) - وسائل الشيعة ، المصدر السابق ، ح 4 ، ص 358 .
( 5 ) - بحار الأنوار ، ج 50 ، ص 90 .