فلا تسقط بشهادتهنّ . ولنا : أنّ البكارة تثبت بشهادة النساء ، ووجودها يمنع من الزنا ظاهراً ، لأنّ الزنا لا يحصل بدون الإيلاج في الفرج ، ولا يتصوّر ذلك مع بقاء البكارة ، لأنّ البكر هي التي لم توطأ في قبلها ، وإذا انتفى الزنا لم يجب الحدّ . . . فأمّا إن شهدت بأنّها رتقاء ، أو ثبت أنّ الرجل المشهود عليه مجبوب ، فينبغي أن يجب الحدّ على الشهود ، لأنّه يتيقّن كذبهم في شهادتهم . . . » « 1 »
وفصّل ابن حزم الظاهري « 2 » بين صفات النساء في عذرتهنّ ، من أنّها لو كانت بحيث يبطلها الحشفة فقد أيقنّا بكذب الشهود ، وأمّا لو كانت واغلة من داخل الفرج ولا يبطلها إيلاج الحشفة ، فيقام الحدّ عليها حينئذٍ .
پاورقی
( 1 ) - المغني ويليه الشرح الكبير ، ج 10 ، ص 189 ؛ وراجع الشرح الكبير ، ص 206 .
( 2 ) - المحلّى بالآثار ، ج 12 ، صص 215 - 217 - وراجع في المسألة : الفقه على المذاهب الأربعة ، ج 5 ، ص 72 - التشريع الجنائيّ الإسلاميّ ، ج 2 ، صص 373 و 424 و 425 - سقوط العقوبات في الفقه الإسلاميّ ، ج 2 ، صص 12 - 16 .