تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الحدود والتعزيرات — صفحة 633

مساهمون:

ص٦٣٣
لأنّه يؤدّي إلى إتلاف العضو ، أو إلى تمزيق جلده ، وإنّما يفرّق الضرب على الأعضاء من الكتفين والذراعين والعضدين والساقين والقدمين ، ويتّقى المواضع المخوفة التي يخشى من ضربها القتل ، وهو الوجه والرأس والصدر والبطن والأعضاء التناسليّة . قال عليّ للجلّاد : اضربه وأعط كلّ عضو منه حقّه ، واتّق وجهه ومذاكيره . وقال مالك : يضرب في الحدود الظهر وما يقاربه . وقال الشافعي : يفرّق الضرب على الأعضاء ، ويتّقى الوجه والفرج والخاصرة وسائر المواضع المخوفة . ودليلهم : قول عليّ السابق . . . ولأنّ القصد من الحدّ الردع دون القتل . وقال أحمد : يضرب في الأعضاء كلّها ما عدا ثلاثة : وهي الرأس والوجه والفرج من الرجل والمرأة جميعاً ؛ لأنّ ما عدا هذه الأعضاء ليس بمقتل ، فأشبهت الظهر . ودليلهم قول عليّ السابق للجلّاد : اضرب وأوجع واتّق الرأس والوجه . » « 1 »
هامش
( 1 ) - الفقه الإسلاميّ وأدلّته ، ج 6 ، صص 63 و 64 - وراجع في هذا المجال : بداية المجتهد ، ج 2 ، ص 438 - المبسوط للسرخسي ، ج 9 ، صص 72 و 73 - التشريع الجنائيّ الإسلاميّ ، ج 2 ، ص 449 - المحلّى بالآثار ، ج 12 ، ص 80 - الفقه على المذاهب الأربعة ، ج 5 ، صص 32 و 62 .