قال المحقّق رحمه الله :
« ولو تكرّر من الحرّ الزنا فأقيم عليه الحدّ مرّتين ، قتل في الثالثة ، وقيل : في الرابعة ، وهو أولى . أمّا المملوك ، فإذا أقيم عليه الحدّ سبعاً ، قتل في الثامنة ، وقيل : في التاسعة ، وهو أولى . وفي الزنا المتكرّر حدّ واحد وإن كثر . وفي رواية أبي بصير عن أبي جعفر عليه السلام : « إن زنى بامرأة مراراً ، فعليه حدّ ، وإن زنى بنسوة ، فعليه في كلّ امرأة حدّ » ، وهي مطرحة .
ولو زنى الذمّيّ بذمّيّة ، دفعه الإمام إلى أهل نحلته ليقيموا [ عليه ] الحدّ على معتقدهم . وإن شاء أقام الحدّ بموجب شرع الإسلام .
ولا يقام الحدّ على الحامل حتّى تضع وتخرج من نفاسها وترضع الولد إن لم يتّفق له مرضع ، ولو وجد له كافل جاز إقامة الحدّ .
ويرجم المريض والمستحاضة ، ولا يجلد أحدهما إذا لم يجب قتله ولا رجمه ، توقّياً من السراية ويتوقّع بهما البرء . وإن اقتضت المصلحة التعجيل ، ضرب بالضغث المشتمل على العدد . ولا يشترط وصول كلّ شمراخ إلى جسده . ولا تؤخّر الحائض لأنّه ليس بمرض .
ولا يسقط الحدّ باعتراض الجنون ولا الارتداد .
ولا يقام الحدّ في شدّة الحرّ ولا في شدّة البرد ، ويتوخّى به في
فقه الحدود والتعزيرات — صفحة 491
مساهمون: السيد عبد الكريم الموسوي الاردبيلي
ص٤٩١