فكذلك لا يكون عليه حدّ المحصن إن زنى بيهوديّة أو نصرانيّة أو أمة وتحته حرّة . » « 1 »
ولا يخفى أنّ هذا مفاد رواية محمّد بن مسلم الآتية ، قد ذكرها في مقام الإفتاء .
وقال ابن الجنيد رحمه الله : « والإحصان الذي يلزم صاحبه إذا زنى الرجم ، هو أن يكون الزوجان حرّين بالغين مسلمين ، وقد وقع الوطء بينهما ، والرجل غير ممنوع وقت زناه من وطء زوجته لغيبته عنها ولا حبس ولا علّة في محضرها . » « 2 »
وقال ابن أبي عقيل رحمه الله : « والمحصن هو الذي يكون له زوجة حرّة مسلمة ، يغدو عليها ويروح . » « 3 »
وقال سلّار الديلمي رحمه الله : « فإنّ المتعة لا تحصّن ، فأمّا ملك اليمين فقد روي أنّه يحصّن . » « 4 » وقوله : « قد روي » يعطي بظاهره أنّه لا يفتي بتحصين ملك اليمين .
وقال المحقّق الأردبيلي رحمه الله : « الرجم حدّ غليظ مخالف لظاهر نصّ الكتاب . . . ففي كلّ موضع وجد فيه نصّ صريح وصحيح بوجوب الرجم وحصول الإحصان الذي هو شرط ، قيل به ، وإلّا فلا . وينبغي عدم الخروج عن هذه القاعدة ، ففي ثبوته في المتعة غير معلوم .
وكذا ملك اليمين . . . » « 5 »
وعدم حصول الإحصان بوطء ملك اليمين قول كثير من فقهاء السنّة ، منهم أبو حنيفة .
قال ابن قدامة الكبير في عداد شرائط الإحصان : « الشرط السابع : أن يوجد الكمال فيهما جميعاً حال الوطء ، فيطأ الرجل العاقل الحرّ امرأة عاقلة حرّة ، وهذا قول أبي حنيفة وأصحابه ، ونحوه قول عطاء والحسن وابن سيرين والنخعي وقتادة والثوري وإسحاق ،
هامش
( 1 ) - المقنع ، ص 439 .
( 2 ) - راجع : مختلف الشيعة ، ج 9 ، ص 153 ، مسألة 11 .
( 3 ) - راجع : المصدر السابق .
( 4 ) - المراسم العلويّة ، ص 254 .
( 5 ) - مجمع الفائدة والبرهان ، ج 13 ، صص 20 و 21 .