ولا يجب عليها رجم على كلّ حال . وكذلك قوله : ولا المملوك الحرّة ، يعني أنّ الحرّة لا تحصّنه حتّى يجب عليه الرجم . » « 1 »
2 - صحيحة أخرى عن الحلبي ، قال : « سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن الرجل الحرّ أيحصّن المملوكة ؟ فقال : لا يحصّن الحرّ المملوكة ، ولا تحصّن المملوكة الحرّ ، واليهوديّ يحصّن النصرانيّة ، والنصرانيّ يحصّن اليهوديّة . » « 2 »
أقول : الأظهر بملاحظة اتّحاد الراوي والمرويّ والسند ، كون الرواية السابقة شطراً من هذه الرواية .
والحديث كان في مقام بيان اشتراط الحرّيّة في الرجم ، وأنّ حرّيّة أحد الزوجين لا توجب الإحصان في الآخر إن كان رقّاً ، بقرينة أنّ الراوي سأل هنا عن حصول الإحصان للمملوكة بسبب إحصان الآخر ، ولم يكن مورد السؤال تحصين الزوج الحرّ بالمملوكة وعدمه . ولذا أجابه الإمام عليه السلام بأنّه لا يحصّن الحرُّ المملوكةَ . والسياق يعطي أن تكون الفقرة الثانية هكذا : « ولا تحصّن المملوكَ الحرّةُ » ، ولعلّه وقع التصحيف فيها ، فتأمّل .
3 - صحيحة محمّد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام ، قال : « سألته عن الحرّ أتحصّنه المملوكة ؟ قال : لا تحصّن الحرّ المملوكة ، ولا يحصّن المملوك الحرّة ، والنصرانيّ يحصّن اليهوديّة ، واليهوديّ يحصّن النصرانيّة . » « 3 »
والجملة الأولى من هذه الرواية مع فرض عدم التصحيف فيها ، تدلّ على قول الصدوق رحمه الله ومن تبعه ، إلّا أن تحمل على بعض ما تحمل عليه الروايات الآتية .
4 - صحيحة أخرى لمحمّد بن مسلم ، عن أبي جعفر عليه السلام : « في الذي يأتي وليدة امرأته بغير إذنها ، عليه مثل ما على الزاني ، يجلد مائة جلدة ، قال : ولا يرجم إن زنى بيهوديّة أو
هامش
( 1 ) - الاستبصار ، ج 4 ، ص 205 ، ذيل ح 5 .
( 2 ) - وسائل الشيعة ، المصدر السابق ، ح 8 ، صص 70 و 71 .
( 3 ) - نفس المصدر ، الباب 5 منها ، ح 1 ، ص 75 .