والحديث الأخير مجهول ب : « عبد الرحمن بن حمّاد » .
وأمّا تحقّق الإحصان بملك اليمين فهو المشهور بين الأصحاب « 1 » ، وأيضاً قد ادّعي الإجماع عليه « 2 » ، وسيأتي ما فيه .
وتدلّ على ذلك الأخبار الواردة عن أهل البيت عليهم السلام ، منها : روايتا إسحاق بن عمّار الماضيتان « 3 » .
ومنها : صحيحة عليّ بن جعفر ، عن أخيه موسى بن جعفر عليه السلام ، قال : « سألته عن الحرّ تحته المملوكة ، هل عليه الرجم إذا زنى ؟ قال : نعم . » « 4 »
ومنها : عموم أو إطلاق ما دلّ على أنّ المحصَن من كان له فرج يغدو عليه ويروح ، أو عنده ما يغنيه ، مثل صحيحة إسماعيل بن جابر « 5 » ، وصحيحة حريز « 6 » .
نعم ، ذهب جماعة من أصحابنا إلى أنّ ملك اليمين لا يحصّن ؛ منهم الصدوق ، وابن الجنيد ، وابن أبي عقيل ، وهذا ظاهر كلام سلّار ، ومال إليه المحقّق الأردبيلي رحمهم الله أيضاً .
قال الصدوق رحمه الله : « ولا يرجم إن زنى بيهوديّة أو نصرانيّة أو أمة ، فإن فجر بامرأة حرّة وله امرأة حرّة ، فإنّ عليه الرجم ، وكما لا تحصّنه الأمة والنصرانيّة واليهوديّة إن زنى بحرّة ،
هامش
( 1 ) - راجع : المقنعة ، صص 775 و 776 - النهاية ، ص 693 - المبسوط ، ج 8 ، ص 3 - كتاب الخلاف ، ج 5 ، ص 371 ، مسألة 5 - كتاب السرائر ، ج 3 ، ص 438 - الكافي في الفقه ، ص 405 - المهذّب ، ج 2 ، ص 519 - الجامع للشرائع ، ص 550 - إرشاد الأذهان ، ج 2 ، ص 171 - مجمع الفائدة والبرهان ، ج 13 ، ص 11 - مباني تكملة المنهاج ، ج 1 ، صص 202 و 203 .
( 2 ) - الانتصار ، ص 523 - غنية النزوع ، ص 424 - كتاب الخلاف ، ج 5 ، ص 372 ، مسألة 5 .
( 3 ) - وسائل الشيعة ، المصدر السابق ، الباب 2 منها ، ح 2 و 5 ، صص 68 و 69 .
( 4 ) - نفس المصدر ، ح 11 ، ص 72 .
( 5 ) - نفس المصدر ، ح 1 ، ص 68 .
( 6 ) - نفس المصدر ، ح 4 ، ص 69 .