الأمر السادس : في شرائط الوطء الموجب للإحصان
قد ذكر في تحقّق الوطء الموجب للإحصان عدّة شروط :
الأوّل : كونه صاحب فرج بالعقد الدائم أو الملك
وقد ذكره جلّ من تعرّض للمسألة ، بل هو إجماعيّ ، كما عن السيّد رحمه الله « 1 » .
ويدلّ عليه مضافاً إلى ذلك ، روايات كثيرة :
منها : ما رواه حريز في الصحيح ، قال : « سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن المحصن ، قال : فقال :
الذي يزني وعنده ما يغنيه . » « 2 »
ومنها : ما رواه إسحاق بن عمّار في الموثّق ، قال : « قلت لأبي إبراهيم عليه السلام : الرجل تكون له الجارية أتحصنه ؟ قال : فقال : نعم ، إنّما هو على وجه الاستغناء . قال : قلت : والمرأة المتعة ؟ قال : فقال : لا ، إنّما ذلك على الشيء الدائم . قال : قلت : فإن زعم أنّه لم يكن يطأها ؟
قال : فقال : لا يصدَّق ، وإنّما أوجب ذلك عليه لأنّه يملكها . » « 3 » ومثلها موثّقته الأخرى . « 4 »
وعلى هذا فلا إحصان بالزنا ووطء الشبهة والعقد الفاسد . واحترز بالعقد الدائم عن المنقطع ، فإنّه لا يحصّن على المشهور ، بل لعلّه اتّفاقيّ ، كما ذكره صاحب الجواهر رحمه الله أيضاً « 5 » .
قال المفيد رحمه الله : « نكاح المتعة لا يحصّن بالأثر الصحيح عن أئمّة آل محمّد عليهم السلام ، وهو
هامش
( 1 ) - الانتصار ، ص 523 ، مسألة 288 .
( 2 ) - وسائل الشيعة ، المصدر السابق ، الباب 2 منها ، ح 4 ، ص 69 .
( 3 ) - نفس المصدر ، ح 5 ، صص 69 و 70 .
( 4 ) - نفس المصدر ، ح 2 ، ص 68 .
( 5 ) - جواهر الكلام ، ج 41 ، ص 270 .