التعزير العفو عنه وتسوغ الشفاعة فيه ، فإن تفرّد التعزير بحقّ السلطنة وحكم التقويم ولم يتعلّق به حقّ لآدميّ ، جاز لوليّ الأمر أن يراعي الأصلح في العفو أو التعزير ، وجاز أن يشفع فيه من سأل العفو عن الذنب ؛ روي عن النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم أنّه قال : اشفعوا إليّ ويقضي اللَّه على لسان نبيّه ما يشاء . » « 1 »
الأمر الرابع : في باقي أحكام مطلق الحدّ
إنّه ربما توجد أحكام أخرى لمطلق الحدّ في العبارات والأخبار ، ولا بأس بالإشارة إلى بعضها هنا إجمالًا ، وهي :
أ - عدم اليمين في الحدود « 2 »
وقد ورد في ذلك نصوص مستفيضة :
منها : ما رواه أحمد بن محمّد بن أبي نصر ، عن بعض أصحابنا ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال :
« أتى رجل أمير المؤمنين عليه السلام برجل ، فقال : هذا قذفني ولم تكن له بيّنة ، فقال : يا أمير المؤمنين ! استحلفه . فقال : لا يمين في حدّ ، ولا قصاص في عظم . » « 3 »
ورواه الشيخ رحمه الله بإسناده عن أحمد بن محمّد ، عن محمّد بن أبي عمير ، عن بعض أصحابنا . « 4 »
هامش
( 1 ) - الأحكام السلطانيّة ، ج 2 ، ص 237 ؛ وراجع : ج 1 ، ص 281 - سقوط العقوبات في الفقه الإسلامي ، ج 2 ، صص 9 و 10 - المبادي الشرعيّة في أحكام العقوبات في الفقه الإسلامي ، صص 65 و 360 - 365 .
( 2 ) - راجع : الجامع للشرائع ، ص 554 .
( 3 ) - وسائل الشيعة ، الباب 24 من أبواب مقدّمات الحدود ، ح 1 ، ج 28 ، ص 46 .
( 4 ) - تهذيب الأحكام ، ج 10 ، ص 79 ، ح 310 .