استخراج الرأي بمراجعة البعض إلى بعض » . وقال الطبرسي في « مجمع البيان » : « هي المفاوضة في الكلام ليظهر الحق » .
وقال قحطان عبد الرحمن الدوري في كتابه « الشورى بين النظرية والتطبيق » - بعد عرضه لآراء اللغويين والمفسّرين في معنى الشورى - :
وهذه التعاريف المتقدمة كلّها تعطي معنى واحدا ، هو : استخراج الصواب بعد التعرّف على آراء الآخرين ، وإجالة النظر فيها . « 1 »
البحث الثاني : الشورى في الحكم ، أقسامه وأنواعه
بما أنّ المحور الأساسي في بحثنا عن الشورى - هنا - هو : « الشورى في الحكم » ، فمن الضروري أن نحدّد منذ البدء أقسام الشورى في الحكم وأنواعها ؛ ليتسنّى لنا تحديد موضع النزاع منها في هذا البحث أوّلا ، ثمّ تحديد الموقف من كلّ منها في ضوء العقل والشرع ثانيا . إنّ الأنواع المعقولة للشورى في الحكم ثلاثة :
الأوّل : الشورى السابقة للحكم :
ونعني بها الشورى التي تمهّد للحكم ؛ من غير أن يكون لها دخل في ذات الحكم ، وهي على قسمين :
1 - الشورى التي تضع أسس الحكم ، أي : القانون الدستوري الذي يتمّ على أساسه صياغة جهاز الحكم ونظامه .
2 - الشورى التي تختار الحاكم ، أو السلطة التي تمارس الحكم .
وقد تكون شورى واحدة تقوم بكلتا المهمتين .
هامش
( 1 ) . الشورى بين النظرية والتطبيق : 15 ، ط . بغداد ، سنة 1974 م .