الفصل السادس في سلطة الفقهاء العدول في عصر الغيبة ( نظرية ولاية الفقيه العادل )
تمهيد
لقد اقتضت السنّة الإلهية غيبة القيادة المعصومة المتمثّلة في حجّة اللّه الكبرى ، ونعمته العظمى ، نور عالم الوجود ، الإمام المنتظر ، المهديّ من آل محمّد روحي لمقدمه الفداء وصلوات اللّه عليه وعلى آبائه الطاهرين ، إلى أن تستعدّ الأرض وسكّانها لحضوره وظهوره ، فيملؤها قسطا وعدلا كما ملئت ظلما وجورا .
ولقد اتّفقت كلمات فقهاء الإمامية على أنّ « السلطة » و « الولاية » - في عصر الغيبة - ل « الفقيه العادل » نيابة عن المعصوم عليه السلام ؛ وإن اختلفوا في الدليل الذي يستندون إليه لإثبات ذلك . وسوف نوضّح هذا الأمر في ما يأتي من حديث - إن شاء اللّه تعالى - .
وينبغي قبل الدخول في البحث أن نلفت النظر إلى النقاط التالية