تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نظرية الحكم في الإسلام — صفحة 112

مساهمون:

ص١١٢

الطائفة الثانية :

ما دلّ على أنّ الأئمّة والخلفاء بعد رسول اللّه هم من أهل بيته ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) ، وهي كثيرة أيضا نشير منها إلى ما يلي :

( 1 ) : حديث الثقلين :

فقد تواتر عن النبيّ ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) قوله : « إنّي تركت فيكم ما إن تمسّكتم به لن تضلّوا بعدي - أحدهما أعظم من الآخر - : كتاب اللّه حبل ممدود من السماء إلى الأرض ، وعترتي أهل بيتي ، ولن يفترقا حتّى يردا عليّ الحوض ، فانظروا كيف تخلفوني فيهما » . « 1 » وجاء في نصّ الطبراني في تكملة الحديث « فلا تقدموهما فتهلكوا ، ولا تقصّروا عنهما فتهلكوا ، ولا تعلّموهم ؛ فإنّهم أعلم منكم » . « 2 » قال ابن حجر : ثمّ اعلم أنّ لحديث التمسّك بهما طرقا كثيرة ، وردت عن نيّف وعشرين صحابيا . « 3 » ولا شكّ في دلالة هذا الحديث المتواتر على إمامة أهل البيت وخلافتهم بعد رسول اللّه ، فإنّ ذلك معنى « وجوب التمسّك بهم » و « ضلال من خالفهم » ، كما أنّ ذيل الحديث - كما ورد في نصّ الطبراني - يزيد من صراحة العبارة في دلالتها على إمامتهم للمسلمين بعد رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) .
هامش
( 1 ) . سنن الترمذي 5 : 329 ، الحديث رقم : 3876 . ( 2 ) . كنز العمال 1 : 168 . ( 3 ) . الصواعق المحرقة : 135 .