الطائفة الثانية :
ما دلّ على أنّ الأئمّة والخلفاء بعد رسول اللّه هم من أهل بيته ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) ، وهي كثيرة أيضا نشير منها إلى ما يلي :
( 1 ) : حديث الثقلين :
فقد تواتر عن النبيّ ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) قوله :
« إنّي تركت فيكم ما إن تمسّكتم به لن تضلّوا بعدي - أحدهما أعظم من الآخر - :
كتاب اللّه حبل ممدود من السماء إلى الأرض ، وعترتي أهل بيتي ، ولن يفترقا حتّى يردا عليّ الحوض ، فانظروا كيف تخلفوني فيهما » . « 1 »
وجاء في نصّ الطبراني في تكملة الحديث
« فلا تقدموهما فتهلكوا ، ولا تقصّروا عنهما فتهلكوا ، ولا تعلّموهم ؛ فإنّهم أعلم منكم » . « 2 »
قال ابن حجر :
ثمّ اعلم أنّ لحديث التمسّك بهما طرقا كثيرة ، وردت عن نيّف وعشرين صحابيا . « 3 »
ولا شكّ في دلالة هذا الحديث المتواتر على إمامة أهل البيت وخلافتهم بعد رسول اللّه ، فإنّ ذلك معنى « وجوب التمسّك بهم » و « ضلال من خالفهم » ، كما أنّ ذيل الحديث - كما ورد في نصّ الطبراني - يزيد من صراحة العبارة في دلالتها على إمامتهم للمسلمين بعد رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) .
هامش
( 1 ) . سنن الترمذي 5 : 329 ، الحديث رقم : 3876 .
( 2 ) . كنز العمال 1 : 168 .
( 3 ) . الصواعق المحرقة : 135 .