. . . . . . . . . .
شرح
وعندنا أن من عليه دين وله من المال الذهب والفضة بقدر الدين ، وكان ذلك المال الذي معه نصابا فلا يعطى من الزكاة ولا يقال إنه فقير يستحق الزكاة بل يجب عليه إخراج الزكاة مما معه لأن الدين عندنا لا يمنع من وجوب الزكاة لأن الدين في الذمة والزكاة في العين . » « 1 »
قال في الجواهر بعد نقل كلامه : « ولا يخفى عليك ما فيه من الخلط بين المسألتين ، ضرورة الفرق بين عدم منع الدين وجوب الزكاة على من ملك النصاب وبين اقتضائه وصف الفقر إذا فرض قصور ماله عن مقابلته ومئونة سنته . » « 2 »
وفي المختلف في جواب ابن إدريس : « والجواب أن الغنى هنا ليس مانعا ، إذ لا حكمة ظاهرة في أخذه ودفعه . » « 3 »
أقول : كان الأولى له منع صدق الغنى عرفا مع فقده لما يقابل الدين كما مرّ وإلّا فيرد عليه كما في المدارك : « أن عدم ظهور الحكمة لا يقتضي عدمها في نفس الأمر . » « 4 » هذا .
وابن إدريس قال بقريب من صفحة قبل هذه العبارة : « فإن حضر مستحق لها قبل وجوب الزكاة جاز أن يعطى شيئا ويجعل دينا عليه وقرضا ، فإذا جاء الوقت وهو على الصفة التي يستحق معها الزكاة احتسب بذلك من الزكاة إن شاء ، وإن كان قد استغنى بعينها فيجوز أن يحتسب بذلك من الزكاة ، وإن كان قد استغنى بغيرها فلا يجوز أن يحتسب بذلك من الزكاة . » « 5 »
هامش
( 1 ) - السرائر 105 ( طبعة أخرى 1 / 455 ) .
( 2 ) - الجواهر 15 / 470 .
( 3 ) - المختلف / 190 .
( 4 ) - المدارك / 327 .
( 5 ) - السرائر / 105 ( طبعة أخرى 1 / 453 ) .