. . . . . . . . . .
شرح
شيء منها غالبا للبلاد النائية ، فكان الأولى والأحوط للمصارف تقسيم صدقة كلّ بلد في أهلها في البلد ، فإن فضل منهم شيء نقلت إلى الدولة المركزيّة ، وهكذا كان دستور النبيّ « ص » وعمله وعمل عمّاله وكذا الخلفاء بعده :
1 - ففي صحيحة عبد الكريم بن عتبة الهاشمي عن أبي عبد اللّه « ع » قال :
« كان رسول اللّه « ص » يقسّم صدقة أهل البوادي في أهل البوادي ، وصدقة أهل الحضر في أهل الحضر . الحديث . » « 1 »
2 - وفي مرسلة حماد الطويلة عن العبد الصالح « ع » : « فإذا أخرج منها ما أخرج بدأ فأخرج منه العشر من الجميع ممّا سقت السماء أو سقي سيحا ، ونصف العشر مما سقي بالدوالي والنواضح فأخذه الوالي فوجّهه في الجهة التي وجّهها اللّه على ثمانية أسهم :لِلْفُقَراءِ وَالْمَساكِينِ وَالْعامِلِينَ عَلَيْها وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ ، وَفِي الرِّقابِ وَالْغارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ، ثمانية أسهم ، يقسّم بينهم في مواضعهم بقدر ما يستغنون به في سنتهم بلا ضيق ولا تقتير ، فإن فضل من ذلك شيء ردّ إلى الوالي ، وإن نقص من ذلك شيء ولم يكتفوا به ، كان على الوالي أن يمونهم من عنده بقدر سعتهم حتّى يستغنوا . . . وكان رسول اللّه « ص » يقسم صدقات البوادي في البوادي وصدقات أهل الحضر في أهل الحضر . الحديث . » « 2 »
3 - وفي صحيحة الحلبي عن أبي عبد اللّه « ع » قال : « لا تحلّ صدقة المهاجرين للأعراب ولا صدقة الأعراب للمهاجرين . » « 3 » والظاهر أنّ الحكم بعدم الحلّ محمول على الكراهة أو المبالغة جمعا بين الصحيحة والأخبار الأخر .
هامش
( 1 ) - الوسائل 6 / 197 ، الباب 38 من أبواب المستحقين للزكاة ، الحديث 2 .
( 2 ) - الوسائل 6 / 184 ، الباب 28 من أبواب المستحقين للزكاة ، الحديث 3 .
( 3 ) - الوسائل 6 / 197 ، الباب 38 من أبواب المستحقين للزكاة ، الحديث 1 .