* ( الفريدة الأولى في سن الطفولية وفي سلكها ثمان زمر ذات ) *
* ( الزمرذة الأولى في سن الطفولية الأول ) *
هذا السن يندرج فيه طور الرضاع وطور الفطام وطور الدراجة والترعرع وطور التمييز وهو تبديل الأسنان وغالب هذه المدة سبع سنين ( فاما الرضاعة ) فتنقسم إلى رضاعة طبيعية وهي ما كانت من لبن الام أو لبن مرضعة غيرها وغير طبيعية وهي ما كانت من لبن حيوان غير آدمي وأحسنها رضاعة الام ولدها لأنها نافعة للام تمنع عنها عواقب الولادة أو تلطفها بالكلية وبذلك التلطيف تسلم من جملة أمراض ويخرج منها اللبن الأول المسمى باللبأ وفي مصر بالمسمار وهو أول غذاء يقع في جوف الطفل وهو لبن مصلى منبه قليلا يؤثر في الطفل تأثير المسهل فيخرج منه المادة السوداء المعروفة في مصر بالحلقمة وفي اللغة بالعقى وتكون متجمدة في القناة الهضمية ثم يكتسب اللبن الأوصاف الحميدة اللازمة لجودة غذاء الطفل اكتسابا تدريجيا فبه بقوى وينمو ويسلم من جملة أمراض ولا يوجد أشفق على الولد من الام فلشفقتها عليه وحبها له تتنبه لنظافته وكيفية نومه وتقيه من التغيرات الجوية وهذه الخاصية لا توجد في غيرها لكن قد لا يصلح لبن الام للرضاعة اما لضعف بنيتها فلا يوجد في تدييها ما يكفى الطفل من اللبن مع أنه في تلك الحالة ضعيف يحتاج للتقوية أو لكونها لينفاوية فيكون لبنها وان كثر قليل التغذية لرداءة تركيبه * وتكتسب منه بنية الطفل اللينفاوية فتصير بنيته عرضة لأمراض المزاج المذكور كما يحصل كثيرا للأطفال كداء الخنازير والحدبة وشوكة الريح وأمراض الفطام وغير ذلك أو تكون الام مصابة بمرض صدري كالسل أو مرض آخر فلا تصلح للرضاعة لأنها بالرضاعة لا تزداد الاضعفا ويكون الرضيع عرضة لاكتساب هذا المرض ولكونها حبلى أو كانت ممن يأتيها الحيض في مدة لرضاعة لان ذلك يغير لبنها ويصيره غير صالح لغذاء الطفل أو كانت تشتغل بالاشغال الجسمية فتعرق ويسخن لبنها فيصير غير صالح أيضا لأنه يسبب تشنجات أو مرضا عصبيا وكذا ان كانت حزينة أو كثيرة الغيظ أو سريعة الغضب فلا تصلح أيضا لان لبنها حينئذ يكون مضرا بالطفل لأن الأمور المذكورة تفسد تركيب اللبن * فإن لم يوجد مانع من هذه الموانع فالأحسن أن لا يرضع ولدها غيرها لأنه لا يقوم مقامها أحد وحينئذ تكون رضاعتها نافعة لصحة ولدها كما ذكرنا * وان وجد