تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كنوز الصحة ويواقيت المنحة — صفحة 2

مساهمون:

ص٢

[ المدخل ]

بسم اللّه الرحمن الرحيم يا من صحة الأبدان من أجلّ انعاماته وعافية الانسان من بعض تفضلاته نحمدك على ما تفضلت به علينا من المنحه ونشكرك على ما أرشدتنا اليه من الوقوف على كنوز الصحة ونصلى ونسلم على سيدنا ومولانا محمد المصطفى القائل إذا أصبحت معافى في جسمك آمنا في سربك مالكا قوت يومك فعلى الدنيا العفا صلى اللّه عليه وعلى آله الكرام وأصحابه العظام وسلم تسليما كثيرا * ( وبعد ) * فيقول راجى رحمة المنان محمد التونسي ابن سليمان محرر كتب الطب البشرى الآن لما كانت صحة الأبدان من أجل ما أنعم به الجواد على العباد وبدونها تتعطل الأسباب وعبادة العباد ويبقى الجسم عليلا نحيلا ويحق لفاقدها أن يكثر بكاء وعويلا إذ لولاها لما اصطدمت الحجافل ولا قرئت العلوم في المحافل كان الواجب مراعاتها بقدر الامكان حيث هي من أعظم النعم على الانسان ولما كانت أهل الديار المصرية لا يرقبون لها الا ولا ذمة ولا يراعون لها حقا ولا حرمه زاعمين أن ذلك من قبيل التوكل مع أنه ليس الا من قصور الهمة ولذلك إذا نظروا في كتب الطب أو سمعوا مسئلة منه تراهم بين معتقد ومنتقد بل المنتقد أكثر من المعتقد لا يقيمون للطب