تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأفق أو الآفاق — صفحة 80

مساهمون:

ص٨٠
الروايات بصدد أن تبيّن للناس أنّ موضوع صومهم وفطرهم وحجّهم كان في متناول أيديهم من دون أيّ مئونة ومشقّة ، بل يكفي لهم النظر إلى السماء ، فإذا رأوه فيثبت الحكم . وهذا في الحقيقة تسهيل لتناول الشهور وإحرازها في الأحكام المترتّبة عليها في حقّ جميع الناس ، حاضرهم ومسافرهم ، في البرّ أو البحر أو قاطن على قلّة جبل أو بطن واد ، بل المستفاد من بعض الروايات أنّ الرؤية ليست أن يقوم عشرة فينظروا فيقول واحد هو ذا ، وينظر تسعة فلا يرونه ، بل لا بدّ أن يكون بنحو لو رآه واحد رآه عشرة آلاف « 1 » . وبالجملة أنّ الرؤية وإن كانت على نحو الطريقيّة ، إلّا أنّ ذا الطريق هو الهلال البالغ إلى مرتبة قابلة للرؤية بالعين المجرّدة ، لا مجرّد الخروج عن المحاق من دون قابليّة للرؤية من سطح الأرض . أجل ، لا بأس باستخدام تلك المعدّات المكبّرة لتعيين محلّ الهلال في السماء ثمّ رؤيته بالعين المجرّدة . تمّ بعون اللّه تعالى تحرير محاضرات سماحة الأستاذ آية اللّه العظمى المنتظري دام عزّه في مجلس درسه في طوال ليالي شهر رمضان المبارك سنة 1425 ه‍ ق حول مسألة رؤية الهلال واختلاف الآفاق فيها ، وقد حقّقه وحرّره تلميذه الأقلّ ناصر مكاريان في جوار كريمة أهل البيت عليهم السّلام في بلدة قم ، وكان الفراغ منه في العشر الأولى من شهر رجب المرجّب سنة 1426 ه‍ ق .
وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ
وصلّى اللّه على محمّد وآله الطاهرين .
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة ، الباب 11 من أبواب أحكام شهر رمضان ، ح 11 ، ج 10 ، ص 290 .