من لاحظ عملهم ، وعمل شيعتهم ، وعمل الأغيار الغير الآخذين عنهم ، وغير المعتنين بعلومهم عليهم السلام .
وأمّا نفس المرور بالمواجهة ونحوها ، فيمكن اختلافه كراهة وإباحة ، بل تحريماً باختلاف العوارض من مزاحمة المصلّي ، وإشغاله عن صلاته ، وتعذّر غيره على المارّ ، أو صعوبته ، ونحوها .
ولا يختصّ السترة بشيء ، حيث ورد التستر بالبعير المعقول ، ومثله ظهر الصفّ المتقدّم بالنسبة إلى المتأخّر المحاذي له ، ويمكن أن يراد التوقي عن المارّ من قبل المصلّي ، فيعمّ موارد التعقّل ، ولعلّه لا يفيد في الغالب في مثل مكّة ، والمشاهد المشرّفة ، والمساجد الجامعة في حال الاجتماع دون الخلوة .
[ الفرع الثالث ] عدم اشتراط الحليّة في السترة
وحيث إنّ وجوب رفع السترة على الغاصب لها لا ينافي صدق الصلاة إليها ما دامت ساترة ، فلا يشترط الحليّة في رفع كراهة الصلاة بلا استتار .
نعم لا يمتثل الأمر بالاستتار مع الأمر بردّ السترة إذا كان المصلّي هو الغاصب لها ؛ فلو لم يكن إلّا الأمر بالاستتار ، فلا أثر للاستتار بالمغصوب من المصلّي ، كما عن « التذكرة » ، وغيرها ، ولعلّ هذا أظهر . ولا يشترط الطهارة ، بل إذا لم يكره الصلاة إلى نجاسة يحصل الاستتار المأمور به .