تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهجة الفقيه — صفحة 298

مساهمون:

ص٢٩٨
ما تراه بعد الخمسين ؛ ومثلها أصالة عدم الانتساب إلى الميّت مع الشكّ ، فينتفي الإرث ، أو المنع والحجب عن الإرث المشكوك انتسابه إلّا في احتمال الأماريّة . هذا كلّه في الشكّ في أوّل الشروع في الصلاة أنّها تقع في غير المأكول أو لا ؟ وأمّا الشكّ في الأثناء في الواقع أو وقوع غير المأكول ، فموضوع الاستصحاب فيه محرز بناء على الهيئة الاتصاليّة في ما بين أجزاء الصلاة ، وهي التي يقطعها أُمور ، وإلّا فالواقع في ضمن الجزء المنتفي بانتفاء شرطه لا يصدق معه القطع حقيقة ، وكذا النقض والبطلان على الدقّة ؛ فلا مانع من الاستصحاب حتى على نعتيّة عدم الوقوع في ما لا يؤكل ، لأنّها كانت منعوتة بعدم الوقوع في ما لا يؤكل ، فهي على ما كانت . ويؤيّده لولا ما مرّ من عدم وصول النوبة إلى الاستصحاب مع الأصل في السبب الغير الاختياري ، الذي هو الوقوع في غير المأكول في الشكّ في الواقع دون الوقوع أنّه لا ينبغي أن ينسب إلى فقيهٍ الحكم بالبطلان مع الشكّ في الوقوع في أيّ مانع ، أو ما يشترط عدمه في الأثناء ، لاستمرار السيرة على عدم الاعتناء ، بل على عدم الفحص في احتمال الوقوع قبل الصلاة أيضاً ؛ وإن كان يجتمع ذلك مع عدم شرطيّة عدم الوقوع على المصلّي قصراً للشرطيّة على ترك اللبس . وممّا ذكرنا يظهر ما في التفصيل المذكور في « الرسالة » في جريان البراءة بين الشكّ في بول الخفّاش مثلًا في محلّ لو بال لأصاب المصلّي ، أو في الإصابة لبوله المحقّق المعلوم ، وجعل الأوّل من الشكّ في الشرطيّة الزائدة على الشرطية المعلومة فتجري البراءة ، والثاني من تحقّق الشرط المعلوم شرطيّته فيلزم الاحتياط . فإنّ العلم بالصغرى في ما يشترط عدمه إن كان لازماً ، ففي الصورتين ؛ وإن كان العلم بالكبرى كافياً ففيهما ؛ فالشكّ في الوقوع شكّ في تحقّق المانع الغير الاختياري المعتبر عدمه ، كان ناشئاً عن الشكّ في أصل الوقوع ، أي في وجود الواقع ، أو في الوقوع على المصلّي مع العلم بأصل وجوده ، فتجري البراءة عن الشرطيّة الزائدة وعن المانع الزائد المعتبر عدمه إمّا للشك في وجود المانع ، أو مانعيّة الموجود .