تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهجة الفقيه — صفحة 251

مساهمون:

ص٢٥١
مضافاً إلى دوران الأمر بين الاستقبال والوقت في هذه الصلاة ، وأهمّية الثاني معلومة ، فيتمّها إلى غير جهة الخطأ ممّا لا يقطع بالاستدبار في إحدى الجهتين . ولو ظنّ بما فيه القطع بالاستدبار في واحد منهما ؛ فإنّه يتمّ على الظنّ الأخير . ولا يضرّ القطع المذكور حيث لا يتمكّن من الصلاة المستأنفة بالاجتهاد الأخير ولو بركعة تامّة . وأمّا كون تحريم القطع مانعاً عن الاجتهاد ، فمخدوش بأنّه مع عدم إمكان تصحيح الصلاة بالاجتهاد السابق الزائل ، فهو من البطلان لا الإبطال ؛ كما لو شرع في الصلاة بالطهارة المستصحبة ، ثم في الأثناء زال اليقين السابق ، فلا دليل على تحريم القطع في مثل ذلك . ولو بقي متحيّراً في الأثناء ؛ فإنّه يعمل بالاحتياط مع السعة ؛ فإن أتمّها بلا يقين بالاستدبار ، فهو من أربعة الاحتياط على تأمّل ، موجب للإعادة مع تبيّن الخطأ الكثير في الأثناء مع السعة ، فالاحتياط في غير تلك الجهة بالتكرار المتقدّم .

[ الأمر الرابع ] حكم ائتمام شخص بالآخر مع الاختلاف في الاجتهاد

وأمّا ائتمام أحد المجتهدين بالآخر مع المخالفة بالانحراف الكثير كانت المخالفة في العلمين ، أو الظنّين ، أو مع الاختلاف فحيث يرجع ذلك إلى العلم التفصيلي بوقوع صلاة المأموم مخالفة للواقع إمّا للمخالفة العرضيّة من جهة خطأ الإمام ، أو الذاتيّة من جهة خطأ نفسه ، ولا دليل على كفاية صحّة صلاة الإمام بحسب علمه أو اجتهاده في ترتيب الغير أثر الصحّة على تلك الصلاة ، فهو متّحد في الحكم مع العلم بخطإ الإمام ، أو الحجّة على خطائه ، بحيث لا يجوز للمأموم أن يصلّي بمثل تلك الصلاة المخالفة للواقع علماً ، أو ظنّاً معتبراً بحسب علم المأموم ، أو ظنّه المعتبر ، بحيث ليس فيه إلّا أنّ الصلاة بحسب اعتقاد المصلّي نفسه صحيحة مجزية .