لا يجوز كما قال بعض شراح العروة « 1 » .
لا وجه له لأنّه كما قلنا تحقق السيرة فيما علم وجود الصغير أو المجنون بين مالكي النهر غير معلوم ، وعلى الفرض لا دليل في البين غير السيرة ، فلا يجوز التصرف فيما علم وجود الصغير أو المجنون بين المالكين للنهر .
المسألة الرابعة : إذا صارت الأنهار الكبار مغصوبة بغصب غاصب
فهل يجوز التصرف فيها لغير الغاصب كما كان جائزا له قبل غصبه أولا ؟ فنقول : إنّ له صورتين :
الصورة الأولى : ما إذا غصبها ولم يتغير مجراها
فهل يجوز التصرف لغير الغاصب من الشرب أو الوضوء أولا ؟ الحق عدم الجواز لعدم تحقق السيرة ، إذ وجود السيرة محتاج إلى وجود خارجي لأنهار مغصوبة وتحقق وضوء المتشرعة منها في كل عصر إلى أن يصل بزمان المعصوم عليه السلام حتى يكشف عن الجواز ، وتحقق السيرة في الأنهار المغصوبة لم يثبت .
ومع الشك في الجواز هل يجوز التمسك بالجواز السابق بالاستصحاب لو شك في تحقق السيرة بعد الغصب أم لا ؟ يأتي الكلام فيه في الصورة الثانية .
الصورة الثانية : إذا غصبها غاصب وغيّر مجراها ،
فهل يجوز التصرف لغير الغاصب مع فرض تغيير مجراها بيد الغاصب أو لا ؟ فهل نقول بالجواز لوجود السيرة ولو ارتكازا أو نقول بعدم الجواز لعدم تحقق السيرة ؟
أقول : القول بتحقق السيرة حتى في هذه الصورة مشكل ، ومع الشك كون المحكم عموم عدم جواز التصرف في ملك الغير بغير إذنه فالأحوط عدم الجواز في
هامش
( 1 ) الآملى ، مصباح الهدى ، ج 3 ، ص 377 .