مالكي الماء فلا إشكال في جواز الشرب والوضوء مع عدم العلم بكراهة مالكيه .
وتارة لا يعلم بوجود الصغير والمجنون بين مالكي الماء كما لا يعلم بعدم وجودهما بينهم ، فهل يجوز التصرف مع ذلك أو لا يجوز ؟
الأقوى الجواز لوجود السيرة في المورد من حيث إنّ صورة العلم بعدم وجود الصغار والمجانين بين المالكين قليل جدا ، بل الغالب أو الأغلب صورة الشك في كونهما بينهم و ، عدمه فدعوى وجود السيرة في صورة الشك بوجود هما بينهم دعوى قريب ، فتحقق السيرة في هذه الصورة لا ينبغي أن ينكر .
وتارة يعلم بوجود الصغير والمجنون بين مالكي الأنهار ، فهل يجوز الشرب والوضوء أيضا مثل الصورة الأولى والثانية أو لا يجوز ذلك ؟
الأقوى عدم الجواز لأنّ الدليل كما عرفت منحصر بالسيرة ، وتحققها في المورد غير معلوم .
ولا فرق في عدم الجواز بين وجود الولي الاجبارى للصغير والمجنون كالأب والجدّ وبين وجود الولي الاختياري لهما كالحاكم والمنصوب من قبله .
فالتفصيل بين صورة وجود الولي الاجبارى وبين الاختياري ، لأنّ الأوّل يجوز وتنفذ ولايته حتى في صورة عدم وجود المصلحة للصغير ، وبعبارة أخرى يكفى في نفوذ ولايته عدم الضرر على الصغير فلا مانع من التصرف .
وفي الثاني يدور مدار نفوذ ولايته في خصوص ما كان مصلحة للصغير والمجنون وعدم ولايته في غير هذه الصورة ، وعدم نفوذ ولايته حتى في صورة عدم وجود المصلحة لها ، فعلى الأوّل يجوز التصرف بالشرب والوضوء ، وعلى الثاني
ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى — صفحة 52
مساهمون: الشيخ علي الصافي الگلبايگاني
ص٥٢